1096

والدليل على ما ذهبنا إليه في هذا الباب قول الله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء}، وقوله: {وانكحوا الأيامى منكم}، وقوله: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} وغيرها من /23/ الظواهر؛ إذ لم يستثن سبحانه منها من وطئت أمها أو ابنتها على سبيل الغلط، ولا التي وطئها ابن الناكح أو أبوه على سبيل الغلط، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (إنما يحرم ما كان نكاحا حلالا)، وقد علمنا أن الوطء على سبيل الغلط لا يجوز أن يقال فيه أنه نكاح حلال، على أن أصحابنا قد قالوا: إن ذلك الوطء حرام، فإذا ثبت، دخل في عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يحرم الحرام الحلال).

فإن قيل : فلم قلتم: إنه حرام، وما أنكرتم على من قال لكم إنه لو كان حراما لكان فاعله عاصيا ومستحقا للذم؟

Página 39