1050

ووجه إيجاب الدم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألزمه، وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام فإنما(1) ألزمه ذلك؛ لأن المشي في الحج والعمرة قربة، فتعلق به النذر، فلما لم يمكنه [في النذر] (2) الوفاء به، لزمه جبره، والذي يدل على أن المشي في الحج والعمرة قربة قوله صلى الله عليه آله وسلم في أخت عقبة ((لتركب، ولتهدي)) فجعل الهدي عوضا من المشي، فدل ذلك على أن القربة تعلقت بالمشي.

وأيضا روي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: لبنيه اخرجوا إلى مكة حاجين مشاة، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إن للحاج الماشي بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم. قلت: يا رسول الله، وما حسنات الحرم؟ قال: الحسنة مائة ألف حسنة)). وروى هناد بإسناده أن الحسن بن علي عليهم السلام كان يمشي والنحايب تقاد معه.

وروى بإسناده أن الحسين بن علي عليهما السلام كان يمشي في الحج ودوابه تقاد. روى هناد بإسناده إلى ابن عباس أنه قال بعد ما ذهب بصره: ما آسى على شيء من الدنيا إلا على شيء واحد: أن أكون مشيت إلى بيت الله الحرام، فإني سمعت الله تعالى يقول: {يأتوك رجالا وعلى كل ضامر}.

Página 555