Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [في نتاج الهدي هل يلحق به؟] قال: وإن ساق /271/، فنتجت بدنة فيجب في الطريق، فهي وما نتجت هدي، ولا يجوز أن يشرب من لبنها، بل يترك في ضرعها ما فصل عن ولدها، فإن خشي من تركه في الضرع ضررا، حلبه، وتصدق به على المساكين، وإن شرب هو، أو بعض خدمه منه تصدق بقيمة ما شرب على المساكين، وكذلك القول في البقرة والشاة. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1).
ووجه قولنا أن البدنة إذا نتجت صار ولدها هديا: أن القربة إذا تعلقت بالرقبة تسري إليه؛ لأن العقود والقرب التي تتعلق بالرقاب تسري إلى الأولاد، كما نقول ذلك في ولد المبيعة، وولد المرهونة، وكذلك(2) المعتقة. وروى ابن أبي(3) شيبة بإسناده عن ابن عمر أنه كان يحمل ولدا لبدنة عليها.
ووجه منعنا له من الانتفاع بلبنها أن اللبن منها وتابع لها في حكمها، فلم يجز له أن يستهلكه منتفعا به، والأحب إلينا أن يترك في ضرعها إن فضل عن ولدها ليبلغ معها المحل، فإن خشي أن يضر بها ذلك، تصدق به على المساكين؛ ليكون قد دفع الضرر عنها، فإن انتفع هو به، تصدق بقيمته، كما قلنا ذلك في من أكل لحم صيد في الحرم.
فإن قيل: فأنتم تجوزون الأكل من لحم هدي المتعة للمتمتع، وهكذا هدي القرآن، فهلا أجزتم شرب لبنها؟
Página 544