ويك! اذهب لعينا أيها الكلب الجهنمي العقور! ولتكن حياتك شكاية من العدل. تكاد تزعزع إيماني، وتدخل على عقيدتي قول فيثاغور: إن نفوس البهائم تنتقل إلى جسوم الناس. فإن روحك، ولا ريب، كانت في ذئب أماتوه شنقا لافتراسه إنسانا، فانطلقت تلك الخبيثة هائمة حتى انتهت إليك وأنت في بطن أمك السعلاة. ذلك لأن بك ما بالذئب من النهمة إلى اللحم، والظمأة إلى الدم.
شيلوك :
ما دام قزعك وسبابك لا يمحو التوقيع عن الصك فأنت تتعب رئتيك في باطل. أيها الفتى أصلح ما اعتور عقلك من التلف، لئلا تقع في خبال عقام. هنا القانون حليفي.
الدوق :
إن بللاريو في ألوكة هذا يوصي المحكمة بأستاذ مقتبل الشباب عليم. أين هو؟
نريسا :
ينتظر على مقربة إذن سموكم بالدخول.
الدوق :
آذنه بارتياح. ليبادر ثلاثة أو أربعة منكم إلى ملاقاته، وليصحبوه في المجيء بصنوف الحفاوة، ولتقرأ في هذا المهلة ألوكة بلاريو.
المحضر : «قارئا» «أرفع إلى علم سموكم أنني كنت معتلا حين تناولت الكتاب الكريم، إلا أنه اتفق ساعة قدوم رسولكم أن عادني صديق في ريعان الشباب متضلع من الحقوق، سني المنزلة بين علماء روما يدعى بلتزار، فطرحت عليه مسألة اليهودي، والتاجر أنطونيو، وبعد أن راجعنا الكتب مليا أقررت رأيا سيطلعكم عليه معزرا بما يضيفه إليه من فيض علمه الواسع، وإدراكه السامي، وقد أجابني بعد إلحاحي عليه، إلى النيابة عني في المثول لديكم، فألتمس ألا يحول العدد المنقوص من سنه دون ما هو حقيق به من التجلة لعلو كعبه في القانون، وما أذكر أنني شهدت رأسا أشيخ من رأسه على جسمه، فهو موكول إلى حفاوتكم، وفضل رعايتكم، وفي يقيني أن أعماله ستكون أبلغ في التوصية به من أقوالي.»
Página desconocida