681

Tahsil

التحصيل من المحصول

Editor

رسالة دكتوراة

Editorial

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Géneros
The Ash'aris
Regiones
Turquía
Imperios y Eras
Selyúcidas de Rum
اعتقاد الرجحان فهو باطل وإن عنيت به العزم على الإتيان (١) فإن كان ذلك جازمًا وجب الفعل ولا إذن ولا منع، وإلَّا جاز الرجوع (٢) عنه فسقط ما ذكرتم.
ب - أنه لا قائل بالفرق وأيضًا إثبات الإباحة عند تعارض أمارتي الوجوب والحظر إسقاط لهما، وإثبات حكمٍ بلا دليل يدل عليه.
جـ - أن المقصود من نصب الأمارة التوسل إلى الحكم. والعبث فعل ما يمتنع حصول المقصود منه. والتعادل الذهني لقصورنا لا يوجب امتناع التوسل إلى المقصود.
أما تعادل الأمارتين في الفعلين المتنافيين والحكم واحد جائز. فإن من ملك مائتين من الإبل مخير، فإن أخرج خمس بنات لبون عمل بقوله ﵇: "في كل أربعين بنت لبون" (٣). وإن أخرج أربع حقاق عمل بقوله ﵇: "في كل خمسين حقة". وليس أحدهما أولى من الآخر. ومثله تخير المصلي داخل الكعبة. والولي إذا وجد لبنًا يسد رمق أحد الطفلين ولو قسم عليهما ماتا. ولأن إيجاب الفعلين المتنافيين يقتضي إيجابهما على البدل.
فإن قيل: التخيير إسقاط لأمارتين. قلنا: لا نسلم إذ المنع من الترك موقوف على عدم الدليل على قيام العزم (٤) مقام الواجب.
" فرع"
هذا التعادل إن حصل للمجتهد تخير في نفسه، وإن استفْتِيَ خيَّر، وإن استحكم عَيَّنَ ليقطع الخصومة. وإذا حكم بإحدى الأمارتين مرةً لم يمتنع

(١) في "هـ" (على البيان) بدل الإتيان.
(٢) في "د" (الترجيح) بدل (الرجوع).
(٣) رواه البخاري وأبو داود وغيرهما جزء من حديث طويل جدًا عن أبي بكر. ولفظ هذا الجزء (فإذا زادت على عشرين ومئة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة) فتح الباري ٣/ ٣١٧، أبو داود ٢/ ٩٧، بلوغ المرام ٦٩.
(٤) في "أ" العزم وفي جميع النسخ الغير.

2 / 254