573

Tahsil

التحصيل من المحصول

Editor

رسالة دكتوراة

Editorial

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Géneros
The Ash'aris
Regiones
Turquía
Imperios y Eras
Selyúcidas de Rum
إليه وإلا فلا. وإن بين المجمل كان بيانه أولى.
حجة الشافعي: أن ظاهر اللفظ مقتضي والمخالفة لا تعارضه، لجواز أنها لما يظنه دليلًا، ودينه لا يمنعه من الخطأ سهوًا وغلطًا ولم يعلم أنَّه بحيث لا يعرض له ذلك الخطأ. ولو اقتضى خبر الواحد علمًا، وفي الأدلة القاطعة ما يدل عليه جاز لاحتمال أنَّه قال لآحاد الناس، واقتصر لغيرهم على الدليل الآخر.
وإن لم يكن فيها ذلك رُدَّ إذ التكليف بالعلم مع أنَّه لا يفيده تكليف ما لا يطاق.
" حجية خبر الواحد فيما تعم به البلوى"
وإن اقتضى عملًا تعم به البلوى لم يُرد، خلافًا للحنفية.
لنا: الآية (١) والمعقول المتقدمان. ورجوع الصحابة إلى خبر عائشة في التقاء الختانين. وقبلت الحنفية خبر الواحد في أحكام القيء والرعاف والقهقهة في الصلاة، ووجوب الوتر ونقل الوتر بالتواتر في غير نقل وجوبه به.
احتجوا بوجهين:
أ - إجماع الصحابة: رد أبو بكر خبر المغيرة في الجدة (٢)، ورد عمر خبر أبي موسى الأشعري في الاستئذان (٣).
ب- لو صح لأشاعه ﵇ وأوجب نقله بالتواتر، مخافة أن لا يصل إلى من كُلف به.
والجواب عن:
أ - أنَّه إنما ينفع (٤) لو لم يقبلوا إلَّا خبر التواتر.
ب- أن شرط التكليف بالعمل به بلوغه إليه، كما فيما لم يعم به البلوى.

(١) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾.وقوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾. وأما المعقول هو أن الخبر يفيد الظن والعمل بالظن واجب.
(٢) تقدم تخريجه في صفحة (١/ ٣٩٠) من هذا الكتاب.
(٣) تقدم تخريجه في صفحة (٢/ ١٢٥) من هذا الكتاب.
(٤) في "أ" (ينتفع) بدل (ينفع).

2 / 143