458

Tahsil

التحصيل من المحصول

Editor

رسالة دكتوراة

Editorial

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Turquía
Imperios y Eras
Selyúcidas de Rum
وصية لوارث" (١). لأن آية الميراث لا تمنع الوصية لإِمكان الجمع بينهما، وهذا ضعيف، لأن كون الميراث حقًا للوارث يمنع صرفه إلى الوصية، وأيضًا الخبر خبر واحد، وإلا لبقي متواترًا، لأنه في واقعةٍ مهمة فتتوفر الدواعي على نقله.
احتج الشافعي بوجوه:
أ- قوله تعالى: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ (٢). وأنه يفيد أن الثاني من جنس الأول. كقوله: "ما آخذه من ثوب آتيك بخيرٍ منه" ويفيد أن الباري منفرد بالإِتيان به ويؤكده قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٣) ويفيد أن الثاني خير من الأول.
ب- قوله تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٤). والرفع ضد البيان.
جـ- قوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ﴾ (٥) وَرَدَ لِإزالة التهمة، حين قال المشركون عند تبديل الآية بالآية: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ (٦) فما لا ينزله روح القدس، لا يزيل التهمة.
د- قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ﴾ (٧) الآية.
هـ- إن ذلك يوجب النفرة.

(١) انظر تخريج الحديث في صفحة (٢/ ٢٢) من هذا الكتاب وقد ذكرت أنه لم يصح على شرط البخاري وحسنه الترمذي، فكيف يكون متواترًا والشافعي- ﵀ قال: إنه متواتر متنًا فقط.
(٢) [البقرة: ١٠٦] وسقط من "هـ" أو مثلها.
(٣) [البقرة: ١٠٦].
(٤) [النحل: ٤٤].
(٥) [النحل: ١٠١] وفي "هـ" روح القدس من ربك.
(٦) [النحل: ١٠١].
(٧) [يونس: ١٥].

2 / 25