380

Tahsil

التحصيل من المحصول

Editor

رسالة دكتوراة

Editorial

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Turquía
وقع أيضًا إذ خص قوله تعالى ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (١) بقوله ﵇: "القاتل لا يرث" (٢) وخص قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ (٣) بما تواتر من رجمه ﵇ المحصن (٤).
وكذل يجوز عكسه. ومن فقهائنا من منع ذلك.
ويجوز تخصيص الكتاب والسنّة المتواترة بالإِجماع فإنهم خصصوا آية الِإرث بالإِجماع على أن العبد لا يرث. وآية الجلد بالإِجماع على أن حد الأمة نصف حد الحرة ولا يجوز عكسه، إذ إجماعهم على حكم العام مع سبق التخصيص خطأ.
" المسألة الثالثة"
تخصيص الكتاب والسنّة المتواترة بفعله ﵇ جائز. وتحقيقه بأن العام إن تناوله كان فعله مخصصا (٥) له في حقه. وكذا في حق غيره إن علم بدليل أن حكمه كحكمه لكن المخصص هو فعله مع ذلك الدليل. وكذا إن كان العام متناولًا للأمة فقط وثبت بدليل أن حكمه كحكمها. احتج من منع مطلقًا: بأن المخصص هو الآية الدالة على وجوب متابعته مطلقًا وأنها أعم من العام المخصص بالفعل.

(١) [النساء: ١١]
(٢) رواه الترمذي وابن ماجه والدارقطني والطبراني وكل طرقه لا تخلو من مقال، وذلك لأن مدار الحديث على إسحاق بن أبي فروة، قال النسائي عنه متروك الحديث.
نصب الراية ٤/ ٣٢٩، فيض القدير ٤/ ٥٣٢.
(٣) [النور: ٢].
(٤) إشارةً لحديث ماعز رواه البخاري ومسلم من عدة طرق، وأخرجه أبو داود والنسائي وأحمد وغيرهم، وحديث العسيف أخرجه البخاري ومسلم، وأحاديث الرجم هذه مثل بها المصنف في كتاب النسخ أنها ناسخة للآية، وهذا تضارب لتخريج الحديث. انظر: نصب الراية ٣/ ٣١٢.
(٥) مثال ذلك: تحريم الوصال في الصوم على المسلمين ثم كان يفعله ففعله يعتبر مخصصًا.

1 / 388