La Liberación de Abu Talib
تحرير أبي طالب
والسلب: ما ظهر على المقتول وما معه من الثياب والمنطقة والدرع والسيف والقوس والفرس والسرج وحليته وما أشبه ذلك، فإن كان معه ما يخفي من جواهر أو ذهب أو فضة لم يدخل في السلب، وكان من جملة الغنيمة.
فإن قال الإمام للرجل: احتل في قتل فلان ولك سلبه، فاستعان الرجل بغيره أو استأجر في قتله، فقتله كان السلب له دون من أعانه. وإذا جعل الإمام لرجل مالا معلوما إن قتل رجلا فقتله، وجب أن يعطيه ذلك المال من الغنيمة، فإن لم يوجد في الغنيمة أو لم تحصل غنيمة أعطاه من بيت المال، فإن لم يوجد في بيت المال أعطاه من الصدقات.
والسلب يخرج منه الخمس، ويستحق من جعل له أربعة أخماسه، وإذا قال الإمام: من أخذ شيئا فهو له، جاز ذلك واستحقه من أخذه، على قياس قول يحيى عليه السلام.
قال محمد بن عبدالله فيمن دخل دار الحرب بغير إذن الإمام على وجه التلصص فأصاب فيها غنيمة : أنها تكون له ولا تخمس.
حكا علي بن العباس إجماع أهل البيت عليهم السلام على أن المسلم يجوز أن يسرق من أهل دار الحرب العبد المسلم والأمة المسلمة والمكاتب والمدبر وأم الولد ويردهم إلى دار الإسلام. وحكا إجماعهم على أن رجلا لو اشترى مسلما من أهل الحرب/459/ وأخرجه إلى دار الإسلام لم يرجع على المسلم بشيء، فإن قال له المسلم: اشترني أنا ضامن لما تؤدي من الثمن. فاشتراه وخرج به إلى دار الإسلام ضمن المسلم ما أداه لمن اشتراه.
وحكا عن إجماعهم أن عساكر الإمام لو تفرقوا في دار الحرب فوجد بعضهم ركازا لكان ذلك غنيمة، وكذلك سائر ما يؤخذ من دار الحرب من الآلات والأدوية التي لها أثمان، وكذلك الصلبان والأصنام من عود أو ابنوس أو صندل يكسر ويرد إلى الغنيمة إلا أن لا يكون لها قيمة، وكذلك كلب الصيد والبزاة والصقور والفهود والنمور والسنور، وأما جلد مالا يؤكل لحمه وجلود الميتة والعاج الذي هو عظم الفيل وعظم الميتة فإنه يحرق ولا يغنم.
Página 360