634

وقال أبو العباس: إن أوصى لرجل بغلة بستانه، فله ما فيه من الغلة، على أصل يحيى عليه السلام، فإن لم يكن له فيه غلة لم يكن له ما يحدث من غلة، إلا أن يقول: أبدا، أو يقول: ما يحدث من غلة/413/، وكذلك خدمة العبد وغلة الدار، وكذلك إن أوصى بما تحمل به هذه الأمة، أو هذه الدابة.

قال رحمه الله: ولو أوصى له بشيء من ماله، أو قال: اعطوه مالا من مالي. فالورثة يعطونه ما شاؤا، على أصل يحيى عليه السلام.

وقال: فإن أوصى له بمال كثير حمل على مال الزكاة، على أصل يحيى عليه السلام.

قال: وإن أوصى له بنصيب من ماله استحق مثل نصيب أقلهم نصيبا، وكذلك إن أوصى له بسهم من ماله، فله نصيب أقل الورثة نصيبا، إلا أن يزيد على السدس، ولا يكون له أكثر من السدس.

قال يحيى عليه السلام في (المسائل): إذا أوصى رجل للمساكين بألف رغيف، ولم يسم من أي طعام، حمل على الطعام الذي يأكله، ويجريه على عياله.

وقال في (الفنون): ولو أوصى لرجل بشجرة فيها ثمر، وما يأتي فيها إلى عشر سنين، وهو يخرج من ثلثه، كان ذلك للموصى له إلى عشر سنين، ثم تعود إلى ورثة الموصي.

وإذا أوصى لرجل بثلث ماله، ولم يكن له مال، أو كان، فهلك، ثم التمس (1) المال، كان له ثلث ماله، على أصل يحيى عليه السلام.

فإن قال: ثلث مالي لفلان وللمساكين، كان نصفه لفلان ونصفه للمساكين، على أصل يحيى عليه السلام.

قال: فإذا جعل الموصي في حال المرض أجرة للوصي، وكانت زائدة على أجرة المثل، كانت الزيادة وصية إذا كان يجد من يقبل الوصية بدونها، على أصل يحيى عليه السلام.

Página 301