603

باب ما يوجب سقوط القصاص

إذا قتل المسلم كافرا ذميا أو غير ذمي فلا قود عليه، وإذا قتل الحر مملوكا فلا قود عليه. وقول يحيى عليه السلام: إلا أن يقتله على وجه التمرد. محمول على من يجعل قتل العبيد عادة يقصد به الفساد في الأرض، ويكون في حكم المحاربين فيلزمه القتل على وجه الحد، لا على سبيل القود.

وإذا قتل الأب ابنه فلا قود عليه، وتلزمه الدية لسائر الورثة، ولم يرث هو منها شيئا، ولا من إرثه، فإن قتل الابن أباه قتل به. وحكا على بن العباس إجماع أهل البيت عليهم السلام على أن الأم بمنزلة الأب في ذلك، فلا تقتل بولدها، وأن الجد أب الأب بمنزلة الأب، وأن الجدة أم الأم بمنزلة الأم.

ولو أن جماعة قتلوا رجلا عمدا فعفى ولي الدم عن بعضهم، سقط القود عنهم، ولم يكن له أن يقتل الباقين، وله أن يأخذ من كل واحد منهم دية كاملة، وإن قتل بعضهم ثم عفى عن الباقين صح العفو.

ولو أن أولياء قتيل ادعوا على رجل أنه قتله خطأ، وقال المدعى عليه بل قتلته عمدا فلا قود عليه ولا دية، إلا أن يصدقوه فيلزمه القود، أو يقر بالخطأ فتلزمه الدية.

ولو أن رجلا قتل رجلا عمدا أو/389/ خطأ، ثم علم أنه كان قتل أباه أو أخاه، فلا قود عليه ولا دية.

Página 270