La Liberación de Abu Talib
تحرير أبي طالب
ولا قطع على الأب فيما سرق من مال الابن، وعلى الابن القطع فيما سرق من مال الأب، وكذلك حكم الأم على أصل يحيى عليه السلام. فإن سرق من مال أمه من الرضاعة فعليه القطع، وإن سرق الأخ من مال أخيه فعليه القطع، على أصل يحيى عليه السلام.
ومن سرق تمرا أو ثمرا من الثمار أو الفواكه رطبة كانت أو يابسة من أشجارها أو زرعها أو قطع شجرة أو غصنا من شجرة أو سرق شيئا من الخضروات من القثاء والبطيخ والبصل والجزر وهي قائمة، فلا قطع عليه. وإن كانت في حرز فسرق منها بعد الجذاذ والقطع وردها إلى الحرز (1) فعليه القطع.
ويجب القطع في الحطب واللحم وكل ما يجوز للمسلمين تملكه، حشيشا كان أو نورة أو زرنيخا أو طينا يقع التبايع فيه/384/ إلا ما ذكرناه من الثمار على رؤوس الأشجار، والفواكه قبل أن تقطف وتجمع.
ولو أن سارقا سرق ثوبا قيمته عشرة دراهم، فسرقه منه سارق ثان، كان القطع على الأول دون الثاني.
قال محمد بن يحيى رضي الله عنه فيمن سرق مسكرا أو طنبورا أو عودا أو شطرنجا قيمته عشرة دراهم فأخرجه من الحرز ؛ فلا قطع عليه.
قال محمد بن عبدالله في (سيرته): لا قطع على من سرق من الغنيمة.
وقال محمد بن يحيى: لا قطع على من سرق من بيت المال، ولا على من سرق من شريكه.
وقال رضي الله عنه: ليس على الحاكم والشهود أن يقطعوا يد السارق، وليس ذلك مثل الزنا، ولو أن الإمام أمر شهود السرقة بقطع يد السارق فامتنعوا منه لم تبطل شهادتهم، ووجب القطع.
ومن سرق مصحفا وجب عليه القطع، على أصل يحيى عليه السلام.
قال أبو العباس: إذا كانت السرقة قائمة بعينها، رد المسروق على صاحبه، ووجب القطع، وإن كان تالفا، فإن قطع لم يضمن ما سرقه، ولا يجتمع قطع وضمان، كما نص عليه محمد بن يحيى عليه السلام. وكذلك لا يجتمع حد ومهر.
Página 264