La Liberación de Abu Talib
تحرير أبي طالب
ويثبت الإحصان والحرية بشهادة رجلين، وكذلك يثبت بشهادة رجل وامرأتين، على أصل يحيى عليه السلام. ويسأل الإمام شاهدي الإحصان عن معنى الإحصان.
ولو شهد رجلان على رجل بأنه زنى، وشهد عليه آخران بأنه أقر بالزنا كانت هذه الشهادة باطلة، على أصل يحيى عليه السلام.
ومن أقر على نفسه بالزنا أربع مرات، ثم رجع عن إقراره، قبل رجوعه ودريء عنه الحد، رجلا كان أو امرأة.
وشهود الزنا إذا شهد منهم واحد ونكل الثاني، أو شهد اثنان ونكل الثالث، أو شهد الثالث ونكل الرابع، أقيم على من شهد حد القاذف، ولم يلزم الناكل ولا المشهود عليه شيء.
وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا، ثم رجع واحد منهم قبل إقامة الحد، وجب/374/ على الراجع حد القاذف، ولم يجب على الباقين من الشهود ولا على المشهود عليه شيء. وإن رجع بعد إقامة الحد واعترف بأنه تعمد ان يشهد عليه بالباطل، فإن كان الحد جلدا فقط لزمه من أرش الضرب الربع، وإن كان جلدا ورجما قتل به، إلا أن يصالح أولياء المشهود عليه على الدية، فإن ادعا الخطأ فيما شهد به لزمه ربع الدية، وربع أرش الضرب ويكون ذلك على عاقلته.
قال أبو العباس رحمه الله: ولا يحد الراجع عن الشهادة بعد إقامة الحد، وعلى هذا إن رجعوا كلهم، فإن اعترفوا بالعمد قتلوا، وإن ادعوا الخطأ كان الواجب فيه الدية، ويلزم كل واحد منهم ربع الدية.
ولو أن شاهدين شهدا على الزاني بالإحصان، ثم رجع أحدهما قبل إمضاء الحد، سقط الحد، وللإمام أن يؤدب الراجع إن بان منه تخليط في التسرع إلى الشهادة والتوصل إلى إبطال الحد، ولا يلزم المقيم على الشهادة شيء، وإن رجع بعد إقامة الحد كان حكمه حكم شهود الزنا، إذا رجع بعضهم في لزوم الدية أو القتل، على أصل يحيى عليه السلام.
وإذا قامت الشهادة على امرأة بالزنا، فادعت الإستكراه ولم تقم البينة بالمطاوعة درئ عنها الحد.
Página 252