574

باب الإكراه

كل ما يكره عليه الإنسان من إقرار بشيء أو طلاق أو نكاح أو عقد من العقود، نحو بيع أو هبة أو عفو عن جناية على النفس أو ما دونها، فإنه لا يصح ولا يلزم الإنسان، ولا ينعقد عليه.

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: ومن أكره على قتل بغير حق، أو على الزنا لم يحل له أن يفعل ذلك، ومن أكره على الإفطار في شهر رمضان، جاز له أن يفعل، ويقضي ما أفطره.

والإكراه الذي يسقط معه حكم اللفظ ويسوغ فعل ما لا يجوز فعله مع فقده: أن يتوعد الإنسان عليه متغلب بقتل أو ضرب أو حبس/366/ مجحف، ويكون المتوعد ممن يمكنه أن يفعله.

باب السبق والرمي

السبق والرمي مباحان إذا عريا عن شرط يجعلهما محظورين، والشرط في السبق إن كان من أحدهما دون الآخر، نحو أن يقول إن سبق فرسك فرسي أو رميت فأصبت الهدف أعطيتك كذا، جاز ذلك، واستحب له أن يفي بالشرط، وإن كان الشرط منهما، نحو أن يشترط فيقول إن سبق فرسك أو رميت فأصبت الهدف أعطيتك كذا، وإن سبق فرسي أو لم تصب الهدف أخذت منك كذا لم يجز الشرط وهو محظور.

ويستوي حكم الإمام وغيره في أنه يجوز أن يجعل لغيره شيئا على السبق.

Página 241