543

باب الألفاظ التي تكون إقرارا من جهة المعنى دون التصريح وما

لا يكون إقرارا

وإذا ادعى رجل على غيره مالا، فقال المدعى عليه: قد قبضته، كان ذلك إقرارا بالمال، وعليه البينة أنه قد قضاه، فإن قال: إن كان علي شيء فقد قبضته لم يكن إقرارا.

ولو أن امرأة قالت لرجل: طلقني أو طلقتني، كان هذا إقرارا منها بالنكاح، فإن قال لها الرجل: لم أطلقك أمس أو ما طلقتك. كان هذا إقرارا منه بالنكاح والطلاق، فإن ادعى رجل على آخر أنه عبده، فقال: اعتقنى، أو قال: لم تعتقني، أو قال: أليس قد اعتقتني بالأمس، كان هذا إقرارا من المدعى عليه بالرق.

ولو قيل لرجل: لم قتلت فلانا؟ فقال: كان ذلك خطأ. كان ذلك إقرارا بالقتل، على أصل يحيى عليه السلام.

ولو أن رجلا ادعى على رجل أنه أخذ منه مالا، فقال: أخذته بحكم الحاكم، كان ذلك إقرارا منه بالمال، وعليه البينة فيما ادعاه، على أصل يحيى عليه السلام. فإن قال: إن كنت أخذته فقد أخذته بحكم الحاكم لم يكن إقرارا، على أصل يحيى عليه السلام.

وإن ادعى عليه مالا فقال: قد أنفقته على ما أمرت، كان إقرارا، وكذلك إذا قال رجل: اقضني ديني الذي عليك فهو كذا، فقال: اجلني فيه، أو ليس عندي، أو اعطيك غدا، أو اقعد لأزنه لك، أو أحل به على غرماك؛ كان هذا إقرارا، على أصل يحيى عليه السلام.

ولو قال عبد لمولاه: اعتقتني. فقال مولاه: اعتقتك على مال، كان ذلك إقرارا بالإعتاق والقول قول العبد مع يمينه في المال، على أصل يحيى عليه السلام.

وإذا قال رجل: لفلان على ألف درهم، أو لفلان قبلي الف درهم، كان هذا إقرارا صحيحا بالدين لا فرق بين اللفظين(1)، على أصل يحيى عليه السلام.

ولو قال رجل لرجل: اعطني ثوب عبدي هذا، فقال: نعم، كان هذا إقرارا منه بالعبد له وبالثوب، وكذلك لو قال: إسرج دابتي هذه أو افتح باب داري هذه، فقال: نعم، كان هذا إقرارا منه، على أصل يحيى عليه السلام.

Página 210