439

وإذا ادعى المرتهن فيما ينقل ويحول من ذهب أو فضة أو غير ذلك، أن قطاع الطريق أخذوه، ضمنه، ويترادان الفضل.

قال أبو العباس: إذا رهن واحد عند اثنين شيئا صفقة واحدة جاز ذلك، وكان كله رهنا عند كل واحد منهما، على أصل يحيى عليه السلام، فإن رهن عند أحدهما نصفه ثم عند الآخر نصفه لم يجز.

ولو كان شيء واحد بين شريكين فرهناه جميعا معا جاز، ولو رهن رجل شيئا هو بينه وبين شريكه عند شريكه لم يجز (1).

باب التسليط على الرهن

وإذا رهن رجل رجلا شيئا على دين له، وقال له قد سلطتك على هذا الرهن فبعه إذا جاء وقت كذا، فباعه المرتهن في ذلك الوقت، جاز بيعه، فإن كان في ثمنه فضل رد على الراهن، فإن/277/ كان الراهن بعد هذا القول وفى المرتهن بعض دينه، كان ناقضا للتسليط؛ لأن الرهن إذا توى (2) ضمنه المرتهن، سواء كان ذلك بفعله أو بغيره أو مات حتف أنفه. قال السيد أبو طالب رحمه الله: هذا محمول على أنه أمارة نقض التسليط، لا أنه نقض صحيح، فإن باعه المرتهن بعد ذلك وعلم الراهن ببيعه له وسكت ولم ينكره، كان ذلك رضا بالبيع.

Página 106