437

وإذا استعار الراهن من المرتهن الرهن فأعاره خرج عن ضمانه ولم ينفسخ الرهن، وإذا كان لرجل حق على رجل فطالبه بالرهن، فتبرع رجل آخر بدفع الرهن إليه لم يكن ذلك رهنا. ولو تكفل بوجهه وأعطاه رهنا عليه لم يكن رهنا. ولو أخذ المودع من المودع رهنا على ما أودعه إياه لم يكن رهنا، وكذلك الرهن على مال المضاربة والرقبة المستأجرة لا يصح أن يكون رهنا، على قياس قول يحيى عليه السلام.

ولو ضمن رجل على (1) رجل مالا ثم أعطا صاحب الحق رهنا صح الرهن.

ولو أن رجلا قال لآخر إن لم يعطك فلان حقك الذي عليه إلى آخر الشهر فهو علي، وأعطاه رهنا به، لم يصح الرهن إلا بعد رأس الشهر ووجوب الحق.

فإن مات الراهن وعليه ديون أو أفلس، كان المرتهن أولى بالرهن، فإن كان فيه فضل رده على الغرماء، وإن كان الفضل في الدين كان أسوة الغرماء، وتكون(2) الزيادة في الدين على الرهن، والزيادة في الرهن على الدين.

ولو كان الرهن نخيلا أو شجرا من شجر الفواكه أو أمة، أو ناقة، أو غيرهما من الحيوان فأثمرت النخلة أو الشجرة، أو ولدت الأمة، أو نتجت الناقة، كانت الفروع التي هي الغلة والولد واللبن رهنا مع الأصول، ولم يجز للراهن أن يأخذ منه/276/ شيئا حتى يؤدي جميع ما عليه.

ولو أن رجلا استعار من رجل ثوبا أو غيره، ورهنه عليه خاتما أو سواه كان الرهن صحيحا، وكان (3) أخذ المعير من المستعير الرهن تضمينا للعارية.

Página 104