La Liberación de Abu Talib
تحرير أبي طالب
باب شركة الأبدان
هذه الشركة هي اشتراك الرجلين في أن يعملا عملا مخصوصا أو أعمالا مختلفة كالخياطين، أو كخياط ونجار، أو نجارين، أو نجار وإسكاف(1) على أن يكون ما رزقهما الله تعالى من كسب صناعتهما بينهما نصفين، وما يلزم من الضمان في ذلك يكون عليهما نصفين، وإن شرط لأحدهما من الربح أكثر مما شرط للآخر، كان الشرط فاسدا والربح يكون بينهما نصفين كالضمان، وما يلزم من الضمان في ذلك يكون عليهما نصفين.
فإن أرادا أن يعقدا الشركة على تفضيل أحدهما بالربح على الآخر عقداها على أن يكون التوكل (2) بتقبل العمل وضمان ذلك هو على التفاضل، فإذا اتفقا في ذلك على الثلثين والثلث، عقدا على أن أحدهما وكيل للآخر يتقبل ثلثي العمل، والآخر وكيله يتقبل ثلث العمل، فيلزم صاحب الثلثين ثلثا الضمان وصاحب الثلث ثلثه.
ولهما أن يعملا مجتمعين ومفترقين. وإن عمل أحدهما ولم يعمل الآخر كان شريكا للآخر في الأجرة.
وإن اختلف هذان الشريكان فيما عقدا عليه الشركة في الربح والضمان، بطلت الشركة بينهما.
قال أبو العباس: ما يلزم أحدهما من غرم لا على العمل الذي اشتركا فيه لا يلزم الآخر.
باب ما يوجب فساد الشركة وما لا يوجبه
قال أبو العباس رحمه الله: إذا مات أحد الشريكين بطلت الشركة. وقال: ولا تصح الشركة بين المسلم والكافر، تخريجا على أصل القاسم عليه السلام، ولا بين الحر والعبد، ولا بين البالغ والصبي، تخريجا على نص يحيى عليه السلام، وقد مر للقاسم عليه السلام في (مسائل ابن جهشيار) ما يدل على أن المشاركة في الاحتشاش إنما تصح على التراضي، ويجب أن تكون المشاركة في الإصطياد مثلها(3).
Página 91