388

قال أبو العباس: إذا كان الشفيع قد طالب المشتري بالشفعة، فترك الإشهاد على ذلك لا يبطلها، وإنما يحتاج إلى الإشهاد ليثبت الطلب إن أنكره المشتري. قال: وإذا ادعى المشتري عليه أنه ترك الطلب بعد العلم به، وجب عليه تحليفه، ولا يجب أن يحلف حتى يروم المشتري ذلك.

والشفيع إذا حضر لطلب الشفعة، فعليه أن يطالب المشتري دون البائع، فإن طالب البائع وعدل عن المشتري بطلت شفعته. قال أبو العباس: المراد به إذا كان المبيع في يد المشتري وقد سلمه البائع إليه.

والشفعة تورث/244/ إذا لم يكن الموروث عنه قد سلمها وكان قد طلبها، وإذا سلم أبو الصبي أو وليه شفعته ولم يطلباها، فإن كانا تركاها لحظ الصبي وغبطته (1)، أو عدم ماله، بطلت شفعته، وليس له أن يطالب بها إذا بلغ، فإن سلماها بغير ذلك، كان الصبي على شفعته يطالب بها إذا بلغ، فإن طالب الصبي بعد بلوغه بالشفعة وادعى المشتري أن أباه أو وصيه سلماها لغبطته أو لعدم الثمن فعليه البينة، فإن لم يكن له بينة وطلب يمين الطالب بالشفعة أنه لا يعلم ذلك فعليه اليمين.

ولو قال الشفيع: سلمت شفعتي قبل انعقاد البيع، كان على شفعته بعد انعقاده، ولم يكن ذلك تسليما منه.

Página 55