La Liberación de Abu Talib
تحرير أبي طالب
قال أبو العباس في المطلقة طلاقا رجعيا: إذا عمل على انقضاء عدتها بالحيض، ثم جاءت بولد لستة أشهر بعد ذلك، فإن عدتها تكون منقضية بالأقراء دون وضع الحمل؛ لأن الولد لا يلزمه على مقتضى نص يحيى عليه السلام في المرأة إذا تزوجت في عدتها ثم جاءت بولد لستة أشهر، أن نسبه لا يلحق الزوج الأول فإن وضعته لدون ستة أشهر انقضت عدتها بالوضع، إذ لا مساغ للحيض مع الحمل، ويلزمه الولد، وإن لم يثبت انقضاء عدتها ولم تبن، كانت الولادة بتاتا للرجعة وانفساخ العدة.
قال رحمه الله: وإن طلقها بائنا ولم يعمل على انقضاء العدة، لزمه الولد من يوم الطلاق إلى أربع سنين، وتنقضي العدة بالوضع تتمة الأربع السنين، فإن ولدته لأكثر من أربع سنين لم يلزمه.
باب ما يوجب فسخ النكاح وما يتصل بذلك
كل نكاح يرتفع من غير طلاق أو موت، فهو فسخ، كنكاح المعتدة، ونكاح الصغيرة إذا بلغت ولم ترض بالعقد، ونكاح المعيبة إذا علم بها الزوج ولم يرض بذلك، ونحو ورود الملك على النكاح، وورود الرضاع عليه، وورود العتق عليه.
وإذا ارتد الرجل عن الإسلام، فالبينونة بينه وبين امرأته تقع بنفس الردة، على ما كان يذهب إليه أبو العباس رحمه الله ويخرجه من كلام يحيى عليه السلام.
فإن ارتدا معا كانا على نكاحهما، حتى يعرض عليهما الإسلام، فإن أسلما كانا على نكاحهما، وإن امتنعا من ذلك قتلا، فإن جاءت المرأة بولد لأقل من ستة أشهر من وقت ردتها، فحكم الولد حكم الإسلام، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر، فحكمه حكمها في الردة.
وإذا أسلم الرجل دون المرأة، ثم ارتد ورجع إلى دين المرأة أو غيره من الأديان فقد بانت المرأة منه.
Página 297