295

قال رحمه الله: وليس على المعتدة من نكاح فاسد شيء من ذلك، ولا على المدبرة، ولا على الأمة، ولهما الخروج في حاجة مولاهما، فإن تركهما مولاهما لم يخرجا، على ظاهر إستدلال يحيى عليه السلام، لقوله تعالى: {ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة}(1).

قال: وللصبية أن تخرج، وكذلك المشركة، وإن بلغت الصبية في بعض عدتها، أو أسلمت المشركة، لزمهما ما يلزم الحرة المسلمة البالغة.

قال رحمه الله: وإن طلقها زوجها في سفر، وأقل السفر بريد، فيما نصه القاسم عليه السلام، فتعتد مكانها ولا ترجع إلى بيتها، فإن كان الموضع فيه خطر أو تعذر مأمن، والمأمن دون بريد، خرجت إليه واعتدت فيه، وإن كان بين منزلها وبين المأمن، أو بين الموضع الذي أرادت أن تسافر إليه/181/ بريد أو أكثر منه، فهي مخيرة، إن شاءت رجعت إلى بيتها، وإن شاءت خرجت إلى الموضع الذي أرادت أن تسافر إليه، وإن شاءت عدلت إلى المأمن، فإن كان ما بينها وبين منزلها أقل من بريد، رجعت إلى بيتها بكل حال، وسواء كان خروجها ابتداء لفرض الحج أو غيره، أحرمت أم لا.

قال: ولا عدة من نكاح فاسد، إلا أن يكون الزوج قد دخل بها وجبت العدة.

والموطوءة بالزنا لا عدة عليها، سواء كانت حاملا أو حائلا، على ظاهر إطلاق يحيى عليه السلام، وذكر أبو العباس أن الحامل من زنا لا يجوز نكاحها حتى تضع عند يحيى وأومأ فيه إلى تخريج غير واضح (2).

Página 295