293

وإذا مات أحد الزوجين والمرأة معتدة من طلاق تجوز معه الرجعة، توارثا، سواء طلقها في حال الصحة أو المرض، فأما المبتوتة وهي: من يكون طلاقها بائنا بأن تكون مختلعة أو غير مدخول بها أو مطلقة تطليقة ثالثة، فلا توارث بينهما سواء طلقها في حال المرض أو الصحة، وسواء وقع الطلاق في حال المرض بمسألتها واختيارها أو ابتداء منه، على ظاهر إطلاق يحيى عليه السلام، وهكذا ذكر أبو العباس.

فإذا كانت البينونة بالردة، فالإرث ثابت بينهما ما دامت المرأة في العدة، فإذا ارتد الزوج فقتل أو لحق بدار الحرب، فإن المرأة ترثه ما دامت في العدة.

قال أبو العباس: وكذلك إذا قتلت هي على الردة، أو لحقت بدار الحرب ورثها الزوج، فإن ارتد الزوج ولم يقتل ولم يلحق بدار الحرب حتى حاضت المرأة ثلاث حيض، ثم قتل لم ترثه.

وإذا بلغت الصبية خمس عشرة سنة ولم تحض، لم تعتد حتى تحيض، أو تبلغ ستين سنة فتعتد بالشهور، على قياس قول يحيى عليه السلام.

والمعتدة من الوفاة، يجب عليها الإحداد (1)، ولا يجوز لها أن تختضب، ولا تطيب، ولا أن تلبس ثوبا مصبوغا، والمراد به صبغ الزينة، ولا تلبس حليا لزينة، ولا تسافر سفرا، ولا تكتحل إلا عند الضرورة، ولا تمتشط مشطا حسنا. قال أبو العباس: ولا تدهن فيما ظهر وفيما خفي، إلا من وجع، وتعتد حيث شاءت من منزل زوجها أو منزلها. قال: ولها أن تخرج بالنهار ولا تبيت إلا في منزلها.

Página 293