280

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه فيمن قال: امرأتي طالق، وله أربع نسوة: طلقن كلهن إذا لم يعين بنيته واحدة منهن.

ولو أن رجلا نادى امرأة من نسائه قد عزم على طلاقها فأجابته أخرى، فقال: أنت طالق. وقع الطلاق على من كان أراد طلاقها دون من أجابته.

قال أبو العباس رحمه الله: فإن التبست عليه يعني من نواها بالطلاق، كان الحكم في ذلك على ما رواه النيروسي عن القاسم عليه السلام حكم من قال: إحداكن طالق من غير تعيين.

ولو أن رجلا قال لامرأته: بعضك طالق أو نصفك أو جزء منك طالق أو يدك أو رأسك/171/ أو أصبع منك أو غير ذلك من أعضائها وقع عليها الطلاق، على قياس قول يحيى عليه السلام.

ولو أن رجلا قال لامرأته: أنت طالق، أو قال: أنت طالق تطليقة أو تطليقتين أو ثلاثا أو أكثر من ذلك، أو بعض تطليقة، وقعت تطليقة واحدة.

ولو أن رجلا قال لامرأته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. وقعت تطليقة واحدة.

فإن قال لها: أنت طالق، ثم قال: راجعتك، ثم قال: أنت طالق، ثم قال: راجعتك. ثم قال: أنت طالق. ثم قال: راجعتك، وقعت ثلاث تطليقات، سواء كان ذلك في مجلس أو مجلسين أو أكثر من ذلك، ولا يكون مطلقا على السنة.

وإذا لم يكن الرجل دخل بامرأته لم يصح منه أن يطلقها ثلاثا، حتى يبتدئ النكاح ثلاثا، على أصل يحيى عليه السلام.

Página 280