La Liberación de Abu Talib
تحرير أبي طالب
ولو أن رجلا وطئ جارية ثم باعها قبل أن يستبرئها، واشتراها آخر فوطئها من غير استبراء، ثم اشتراها ثالث فوطئها من غير استبراء، ثم ولدت، فإن جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر منذ ملكها الأول لم يلحق الولد بواحد منهم، وهو لمن ملكها قبلهم، والجارية أم ولد له ويرجع بثمنها عليه، وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا منذ ملكها الأول من هؤلاء الثلاثة ولأقل من ستة أشهر منذ ملكها الثاني ألحق بالأول، والجارية أم ولد له ويرجع عليه بثمنها، وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا منذ ملكها الثاني، ولأقل من ستة أشهر منذ ملكها الثالث، ألحق بالثاني، والجارية أم ولد له، وعليه أن يرد على الثالث ما أخذ منه من ثمنها، فإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا منذ ملكها الثالث، فالولد يلحق به والجارية أم ولد له. وإن كانوا تبايعوها في طهر واحد بعد وطئهم لها، فجاءت به لستة أشهر فصاعدا إلى أقصى مدة الحمل، فالولد لمن ادعاه، فإن ادعوه كلهم فهو ولد لهم كلهم ونفقته واجبة عليهم، ويرجع الثالث على الأوسط بثلثي القيمة، والأوسط على الأول بثلث القيمة.
وأقل الحمل ستة أشهر، وأكثره أربع سنين.
وإذا كانت أمة بين رجلين، فوطئاها جميعا، فجاءت بولد، فادعياه جميعا وكانا حرين مسلمين، ألحق الولد بهما يرثهما ويرثانه، وإن مات أحدهما، كان للباقي منهما، على معنى أنهما يتوارثان، وإن ادعاه أحدهما وشك فيه الآخر فلم يدعه، ألحق بمن ادعاه، فإن كان أحدهما مسلما والآخر ذميا، أو كان أحدهما حرا والآخر عبدا، ألحق الولد بالمسلم دون الذمي، وبالحر دون العبد.
ولا يصح الرجوع إلى قول القافة (1) في إثبات الأنساب، على أصل يحيى (ع).
Página 261