258

قال أبو العباس: فإن كف عن الجماع واستبرأها جاز له وطئها بعد الاستبراء (1)، على موجب قول يحيى عليه السلام، فإن تبين الحبل بعد ذلك وجاءت بولد لأقل من ستة أشهر بعد وطئها، ورثه الحمل، وإن كان لأكثر من ستة أشهر، لم يرث.

قال: فإن أنكر الوطئ أصلا، صدق على ذلك في نصيبه دون نصيب سائر الورثة، فإن انقطع دمها، وقف (2) إلى ثلاث سنين وستة أشهر ويوم من آخر الوطئ؛ لأنه لا حمل أكثر من أربع سنين عنده (3) ولا دون ستة أشهر.

ويجب على الرجل أن يقوم بما تحتاج إليه المرأة خارج المنزل، وعلى المرأة القيام بما يحتاج إليه الزوج داخل المنزل. [قال السيد أبو طالب:] وما ذكرناه في المرأة خصوصا من لزومها القيام بما يحتاج إليه الزوج داخل المنزل الأولى فيه عندي الاستحباب والإيثار لمساعدة الزوج (4)، وهو الذي أراده يحيى عليه السلام بما أطلقه، وأصوله تقتضي ذلك (5).

Página 258