Liberación de la Elaboración en el Arte de la Poesía y la Prosa y la Explicación del Milagro del Corán

Ibn Abd Wahid Ibn Abi Isbac d. 654 AH
92

Liberación de la Elaboración en el Arte de la Poesía y la Prosa y la Explicación del Milagro del Corán

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن

Investigador

الدكتور حفني محمد شرف

Editorial

الجمهورية العربية المتحدة-المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Ubicación del editor

لجنة إحياء التراث الإسلامي

في الآية الكريمة مقدمًا أولًا، ولما كان الأمر المطمع إنما يقع من البرق ناسخًا للخوف، لمجيء الفرج بعد الشدة، والميسرة بعد الأمر المخوف، أتى ذكر الطمع في الآية الكريمة ثانيًا، وليكون الطمع بعد الحزن رحمة من الله ﷾ بخلقه، وبشرى بحسن العاقبة لعباده، وقد أتى ابن رشيق بهذه الآية من شواهد التفسير، لما كان قوله سبحانه خوفًا وطمعًا كان مفسرًا رؤية البرق، وهو قريب. ومما جاءت صحة الأقسام فيه مدمجة في المقابلة من الكتاب العزيز قوله سبحانه: " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السموات والأرض وعشيًا وحين تظهرون " وقد اعترضت المطابقة بين القسمين المتقابلين واستوعبت أقسام الأوقات من طرفي كل يوم ووسطه. ومن بديع صحة التقسيم قول علي ﵇: " أنعم على من شئت تكن أميره، واستغن عمن شئت تكن نظيره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره " فإنه استوعب أقسام الدرجات العليا والسفلى والوسطى، وأقسام أحوال الإنسان وبين الفضل والنقص والكفاف وأتى في ضمن ذلك الطباق بين الغنى والحاجة والمناسبة في أميره ونظيره وأسيره. ومثال صحة الأقسام من الكتاب العزيز أيضًا قوله: " الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم " فلم يترك سبحانه قسمًا من أقسام

1 / 174