185

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

(رد قول ابن جزم في معنى ﴿لَّن يَحُورَ﴾) (١)
وقول ابن حزم: ومعنى قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ [الانشقاق: ١٤] إنما هو ظن أن لن يحور إلى النار طمعا في المغفرة لمعاصيه، ولم يقل تعالى أن لن يحور إلينا، والحور الهلاك، فإنما ظن أن لن يهلك وألا يرجع إلى النار، غير محصل من وجوه:
أحدها: أنه قال في معنى قوله: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ [الانشقاق: ١٤] إنما هو ظن أن لن يحور إلى النار، فلزمه بهذا التقدير أن يكون معنى يحور يرجع، وهو قد فسر الحور بالهلاك، ولا يستقيم له ذلك في قوله، إنما هو ظن أن لن يحور إلى النار، إذ يكون تقديره: ظن أن لن يهلك إلى النار طمعا في المغفرة، وذلك لا معنى له.
الثاني: أنه أوقع الحور آخرا على الهلاك والرجوع معا في قوله: فإنما ظن أن لن يهلك وأن لا يرجع إلى النار، فجمع بين اللفظين (ق.٣٥.ب) في معنى يحور، ولا يصح أن يكون الحور يجمع المعنيين، وإنما هو واقع على معنى واحد،

(١) هذا العنوان زيادة مني.

1 / 185