Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

Ibn Cutya Qudaci Turtushi d. 608 AH
126

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Investigador

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

وأما قول الحُميدي: والإجماع قد صح بما جاء به النص من أن من سوى الأنبياء والشهداء فليسوا الآن في الجنة. فمعترض من وجهين: أحدهما: إنه قال: (جاء النص بأن من عدا الأنبياء والشهداء ليسوا في الجنة). ولم يأت قط نص بذلك، وغاية ما ذكر هو أولا أن النص جاء في الشهداء من حديث ابن مسعود، فترقى من ذلك إلى أن يقول: إن النص جاء في أن من عدا الأنبياء والشهداء ليسوا في الجنة. والوجه الثاني: إنه احتج أولا على كون الأنبياء في الجنة بأنه لم يختلف في ذلك اثنان ثم أخذ الآن يقول: إن الإجماع صح بأن من (ق.٢٢.أ) سوى الأنبياء والشهداء ليسوا في الجنة، ولا يلزم من كون الإجماع إذا صح على أن الأنبياء في الجنة أن من عداهم ليسوا في الجنة، ولا من كون النص قد ورد في الشهداء أن من عداهم ليسوا في الجنة، وذلك إقحام منه في النص وفي الإجماع معا. وأما كونه يقول: إن أهل السعادة على يمين آدم ﵇ حيث رآهم رسول الله ﷺ (١)، ولا يجوز أن يخرج عن ذلك الموضع أحد فيقال: إنه في الجنة من الآن إلا الأنبياء والشهداء، فنحن نسأله (٢) من ذلك عن أمرين: أحدهما: إن أهل السعادة عن يمين آدم، وآدم في السماء، والسماء عند الحميدي هي الجنة، فسيلزمه (٣) أن يكون جميع أهل السعادة الآن في الجنة، فلا

(١) من (ب). (٢) في (أ) نسله، وفي (ب): نسئله. (٣) في (ب): فيلزمه.

1 / 126