فَدلَّ ذَلِك على السّنة فِي اتِّخَاذ الْأُمَرَاء عُمُوما وخصوصًا. وَقد ورد فِي الحَدِيث " من أطَاع أَمِيري فقد أَطَاعَنِي، وَمن أَطَاعَنِي فقد أطَاع الله، وَمن عصى أَمِيري فقد عَصَانِي، وَمن عَصَانِي فقد عصى الله " وَقَالَ " اسمعوا وَأَطيعُوا، وَإِن اسْتعْمل عَلَيْكُم عبد حبشِي ".
فصل (١)
٤١ - يَنْبَغِي أَن يكون الْأَمِير الْمُقدم على طَائِفَة من الْجند أَو على الْجَيْش أَو سَرِيَّة، أشجعهم نفسا، وأثبتهم جأشًا، وأصوبهم رَأيا، وَأَحْسَنهمْ خلقا، وأسخاهم يدا، وأعرفهم بِالْحَرْبِ وتدبيرها، ومكايدها، وخدعها، ذَا بسالة ونخوة، وإقدام وجرأة، صارم الْقلب، ثَبت الْجنان، قد مارس الرِّجَال وقارع الْأَبْطَال، ونازل الأقران، خَبِيرا
1 / 84