504

بحث في طعن القوم في ذرية رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)

قال مقبل: لأنه لا يوثق بك ولا بأئمتك الطاعنين في الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

الجواب: بل أنت لا يوثق بك ولا بأئمتك الطاعنين في عدد من آل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فلم يرعوا فيهم حقهم ولم يرقبوا فيهم محمدا(صلى الله عليه وآله وسلم)ولو لم يكن منهم إلا تضعيف جعفر الصادق(عليه السلام)كيف وقد تكلموا معه في الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، والحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والحسين ابن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والإمام العريضي علي بن جعفر الصادق، والإمام محمد بن عبدالله النفس الزكية، وأخيه إبراهيم بن عبدالله وغيرهم من أهل البيت(عليهم السلام). وقبلتم روايات النواصب، وجعلتموهم ثقات ولم تغضبوا لآل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ فمنكم من وثق عمران بن حطان، ومنكم من وثق عمر بن سعد قائد الجيش الذين قتلوا الحسين، ومنكم من يحتج بحريز بن عثمان الذي كان يلعن عليا، واكتفيتم في الاعتذار عن ذلك بأنه كان قد ترك لعنه، فهل الترك يبرر له ما سلف أو يمحو سيئاته ؟ هل يشترط في قبح المعصية الاستمرار عليها إلى الموت فمن كف عنها قبل الموت زال عنه حكمها ؟ واتخذتم السعدي الجوزجاني إماما في الجرح والتعديل وهو داعية إلى النصب، محارب للشيعة يرميهم بالزيغ ويجرح كثيرا منهم. وجرحتم الحسن بن محمد السابق ذكره لروايته حديثا من الفضائل بسند كالشمس في قول الذهبي، وجرحت يا مقبل وحدك المرتضى محمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب كما تقدم عنك، لأن قولك: لا يقبل منه الحديث ولا من ألف مثله. معناه الجرح بلا إشكال مع كلام أضفته إلى هذا قد مر ذكره والجواب عنه، ولو تتبعنا من جرحتم أو ضعفتم من ذرية رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)لطال الكلام. ومن أراد الازدياد فليطالع الميزان للذهبي ولسان الميزان لابن حجر.

Página 516