467

والجواب، وبالله التوفيق: إن المسألة فيها خلاف بين أئمة الزيدية وعلمائهم، وإذا لم يذكر في الفتوى إلا أن التأمين بدعة، فهي مسألة أخرى غير الأدعية التي أورد مقبل فيها الروايات في هذا المحل، والمرجح عند أهل المذهب ترك الأدعية غير ما تقرر من أذكار الصلاة، لأن الروايات المثبتة للأدعية ليس فيها تاريخ يدل على تأخرها عن تحريم الكلام في الصلاة، ويحتمل أن الدعاء كان قبل تحريم الكلام في الصلاة، وإذا احتمل فلا يحتج به على جواز الدعاء في الصلاة على الإطلاق، ولا على أن الكلام المنهي عنه إنما هو غير الذكر والدعاء من كلام الناس، لأنه صرف للكلام عن ظاهره بغير حجة ما لم يثبت تأخر أحاديث الأدعية والأذكار، وبالله التوفيق(1)[310]).

بحث في الصحابة

قال مقبل: وبما أن معتقد هذه الطائفة سيئ في صحابة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)رأيت أن أعقد فصلا في بيان فضلهم.

Página 477