Liberación de Ideas
تحرير الأفكار
وأما الحديث في الضم فليس في المجموع ذكر أنه في الصلاة ولا ينصرف إليها إلا بدليل، فإن ثبت أن الضم فيها للأنبياء بدليل آخر انصرف إليها وإلا كان الظاهر الإطلاق، وأنه أدب في العادة المعهودة للناس التي هي الضم بدون تقييد كونه في الصلاة، فينبغي لمن يضم وراء ظهره أو على صدره أو يجعل اليسرى على اليمنى أن يرجع إلى هذا الخلق النبوي ويترك العادة المخالفة له.
قال مقبل في ( ص95 ): عن ابن جرير الضبي، عن أبيه قال: رأيت عليا(رضي الله عنه)يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة.
والجواب، وبالله التوفيق: إن عليا(عليه السلام)لا يخالف خلق الأنبياء(عليهم السلام) كيف وقد رواه ؟ فالرواية للمخالفة لا تصح، وقد قال الذهبي في جرير الضبي عن علي: لا يعرف، وعنه ابنه غزوان. ويحتمل أنه غلط بسبب أن السرة مستورة فظن أن اليدين فوقها، وهما في الواقع تحتها فمثل هذا يقع فيه الغلط لتقارب المحل، وكون التفاوت يسيرا، وحمل علي(عليه السلام)على موافقة روايته أولى.
قال مقبل في ( ص96 ): عن أبي هريرة: « أخذ الأكف على الأكف تحت السرة ».
والجواب: هذا موافق لما قبله وليس في هذه الروايات ذكر الصلاة، وكذلك الرواية التي ذكرها مقبل في ( ص94 ) عن ابن الزبير، وحديث يعلى بن مرة قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): « ثلاث يحبها الله عزوجل: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، وضرب اليدين إحداهما على الأخرى » كذلك لم يذكر فيه الصلاة، ذكره مقبل في ( ص100 ) وتكلم على سنده وسند سائر الروايات التي لم أذكرها هنا ولم يبق فيها شيئا يعتبره عمدة، فلا نطيل بذكرها.
وقد تلخص مما ذكرنا أن أحاديث الفعل لا تدل على مطلوب مقبل، والأحاديث القولية أنواع:
النوع الأول: حديث سهل بن سعد: « كان الناس يؤمرون » ولم يثبت رفعه.
Página 447