438

وأما العقيلي، واسمه محمد بن عمرو أبو جعفر، فهو أيضا من خصوم الشيعة تكلم في الإمام موسى الكاظم بن جعفر الصادق(عليهما السلام)من أجل رواية حديث « الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان واعتقاد بالجنان »(1)[275]) ثم قال: الحمل فيه على أبي الصلت يعني الراوي عن موسى بن جعفر، فاعترض الذهبي على العقيلي في ذكره الإمام موسى(عليه السلام)في الضعفاء مع قوله: إن الحمل على أبي الصلت، قال: قلت: فإذا كان الحمل فيه أي حديث الإيمان على أبي الصلت، فما ذنبه أي الإمام موسى(عليه السلام) تذكره ؟ انتهى.

أفاد هذا في الميزان في ترجمة الامام موسى بن جعفر(عليهما السلام).

وكذلك تكلم العقيلي في علي بن المديني أحد علماء الحديث بناء على أنه مال إلى القول بخلق القرآن، فأطال الذهبي في الرد عليه. وذلك يدل على تعنت العقيلي وجرأته، ومع كونه خصما للشيعة فلا يقبل قوله في نصر بن مزاحم.

وأما أبو خيثمة فهو أيضا من خصوم نصر بن مزاحم، ولو كان نصر كذابا لقال غيره من المترجمين لنصر كالبخاري والجوزجاني، لأنهم حراص على جرحه لأنه شيعي، ثم إن أبا خيثمة كذبه فيما أظن لأجل حديثه المخالف لمذهب القوم، وذلك لا يدل على كذبه وإن ظن أبو خيثمة ذلك، فلا يقلد في قوله المبني على ظنه ] وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون [(2)[276]) والحاصل أن هذه دعوى من أبي خيثمة وهو من القوم من تلاميذ يحيى بن سعيد القطان كما ذكره الذهبي في أول الميزان، وهم خصوم الشيعة وأعداء نصر بن مزاحم وأمثاله فلا يقبل فيهم جرحهم.

Página 445