Liberación de Ideas
تحرير الأفكار
ولعل الذي أنكروا من حديثه رواية في الفضائل لعلي(عليه السلام)أو غيره من أهل البيت(عليهم السلام) أو في مثالب معاوية مثلا مما ليس منكرا في الحقيقة، فلا يعمل بإنكارهم له ولا يصح احتجاجهم به على تضعيفه. ولعل الرجل كوفي كما في أول ترجمته عند ابن أبي حاتم حيث قال: عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي أبو شيبة ويقال هو كوفي. وفي التعليق على نصب الراية في المجلد الأول ( ص 314 ) على قول النووي المحكي في نصب الراية: فإن عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف بالاتفاق. قال في التعليق: هذا تهور منه كما هو دأبه في أمثال هذه المواقع يعني مسائل التعصب وإلا فقد قال ابن حجر في القول المسدد ( ص 35 ): وحسن له الترمذي حديثا مع قوله: إنه تكلم فيه من قبل حفظه، وصحح الحاكم من طريقه حديثا، وأخرج له ابن خزيمة من طريقه آخر ولكن قال: وفي القلب من عبد الرحمن شيء. انتهى.
قلت: يتلخص من هذا أنه عنده ليس حجة، ولكن ليس حديثه ساقطا بالكلية، فيحق لهذه الطريق أن تكون أقوى طرق تعيين المحل للضم، لأن الحديث قد صححه ابن القيم والراوي قد صحح له الحاكم وحسن له الترمذي، والسند متصل غير مرسل، فهي أقوى من رواية الضم على الصدر.
المخالفة للسنة النبوية طاعة للأمراء
ومن هنا نعود لبعض ما أورده في الاحتجاج على الضم من غير ذكر موضع اليدين باختصار لنذكر بعض النظريات فيه.
قال مقبل في ( ص 93 ): عن سهل بن سعد أنه قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى. قال أبو حازم: لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك.
Página 435