Liberación de Ideas
تحرير الأفكار
والجواب: إن مقبلا قد أكد بهذا الدلالة على نصبه، فإنه يقبل من النواصب ما خالف القرآن ولا يحتاج إلى ألف ناصبي ليعدل عن القرآن، ويعتمد حديثهم ويعتبر نفسه بذلك متبعا للسنة الحاكمة بزعمه على القرآن، ولو راعى لمحمد بن الهادي مع جلالته قربه من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وقبل فيه شفاعة أبي بكر، « ارقبوا محمدا في أهل بيته » ما جسر على هذه الكلمة المتضمنة لسبه ألف مرة أو رميه بألف ضعف أو بألف جرح، وذلك يدل على أن تعظيمه لحرمة من يسميهم صحابة، مثل معاوية وعمرو بن العاص إنما هي عصبية مذهب وحمية لمذهب النواصب، لا رعاية لصحبة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)ومحبة له. لأنه لو كان يحبه لأحب قرابته ورقبه فيهم، لأن من الطبيعي فيمن يحب إنسانا أنه يحب أولاده على قدر محبته له، كما يحب بلده وداره، ولذلك قال الشاعر:
أمر على الديار ديار ليلى***أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي***ولكن حب من سكن الديارا
وقال آخر:
يا عين إن بعد الحبيب وداره***ونأت مساكنه وشط مزاره
فتمتعي يا مقلتي ولك الهنا***إن لم تريه فهذه آثاره
فما له يتأول لمعاوية وعمرو وأضرابهما الفئة الباغية، وقد قتلوا في ذلك البغي من المؤمنين ألوفا ؟ وقد قال الله تعالى: ] ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما [(1)[267]) صدق الله العظيم...
Página 425