402

وأما قول مقبل: ولكن بما عليه الروافض من إيران وغيرها.

فالجواب: عنه: إن اسم الروافض للخطابية الذين رفضوا زيد بن علي، وهذا الاسم لا يصلح للزيدية كما حققناه في أول كتاب « الإجادة في دفع الإسراف » أحد الأجوبة على الباز المجموعة في كتاب الإيجاز في الرد على فتاوى الحجاز ( ص 87 ) وقد قال النووي في شرحه على مسلم ( ج 1 ص 103 ): قال الأصمعي وغيره: سموا رافضة لأنهم رفضوا زيد بن علي فتركوه. انتهى.

وأما إيران، فإن كثيرا من أئمة مقبل هم من إيران من بخارى وأصبهان ونيسابور وغيرها كما ذلك مذكور في كتب الرجال، ومنهم ابن المبارك الذي انتمى إليه مقبل. وبالجملة فهم أبعد عن اسم الروافض، وذلك مصداق الحديث الذي ذكره ابن كثير في تفسيره ( ج 7 ص 306 ) فقال: قال ابن أبي حاتم وابن جرير: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)تلا هذه الآية: ] وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم [(1)[259]) قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الذين إن تولينا استبدل بنا ثم لا يكونوا أمثالنا ؟ قال: فضرب بيده على كتف سلمان الفارسي ثم قال: « هذا وقومه، ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس ». انتهى.

Página 409