381

قال الخطيب في أول ترجمته: أحمد بن عبدالله بن يزيد أبو جعفر المكتب يعرف بالهشيمي، حدث بسرمن رأى عن أبي معاوية الضرير، وعبد الرزاق بن همام، وإسماعيل بن أبان الغنوي، ويعلى بن عبد الرحمن، وعاصم بن علي. روى عنه أبو عبيد محمد بن أحمد المؤمل الصيرفي، وأبو الطيب محمد بن عبد الصمد الدقاق، وأبو ذر الباغندي، ومحمد بن الفتح العسكري، وأبو عبدالله الحكيمي، وغيرهم. وفي بعض أحاديثه نكرة. انتهى المراد.

قلت: هذه النكرة لأجل ما روى من فضائل علي(عليه السلام). ويظهر أن الحديث الذي ذكره من طريقه قد حذف منه حديث: « أنا مدينة العلم »، وإنكارهم لفضائله يتفاوت ونفارهم منها في درجات، وعلى قدر تفاوتهم في ذلك يتفاوت كلامهم في الراوي بين تضعيف وجرح وتليين.

قال في لسان الميزان ( ج 1 ص 198 ): أحمد بن عبدالله بن يزيد الهيثمي المؤدب أبو جعفر، عن عبد الرزاق قال ابن عدي: كان بسامراء يضع الحديث، أخبرنا جماعة قالوا: أنبأنا أحمد، حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان، عن ابن خثيم، عن عبد الرحمن بن بهمان، عن جابر(رضي الله عنه) مرفوعا: « هذا أمير البررة وقاتل الفجرة، أنا مدينة العلم وعلي بابها ».

قال ابن حجر في ( ص 198 ) من لسان الميزان: قال الخطيب في حديث جابر المتقدم: هو أنكر ما روى وفي بعض أحاديثه نكرة. انتهى المراد.

فظهر أنه حذف منه في نسخة تاريخ الخطيب في ترجمته آخر الحديث كما حذف في لسان الميزان قوله: « منصور من نصره مخذول من خذله ». وعرف من قول الخطيب: « هو أنكر ما روى » أنه لا سماع لجرحهم فيه، لا ابن عدي ولا الدارقطني، لأنهم ينكرون الفضائل ويتهمون رواتها وهم متأخرون عن زمانه، إنما سمعوا حديثه فجرحوه لمخالفته مذهبهم، فإنها سبب إنكارهم له وبالتالي جرحهم للراوي، وعلى هذا فتوثيق الحاكم له أرجح.

Página 388