64

Prohibición del matrimonio temporal

تحريم نكاح المتعة

Investigador

حماد بن محمد الأنصاري

Editorial

دار طيبة للنشر والتوزيع

Número de edición

الثانية

Géneros

moderno
فَإِنْ قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِابْتِغَاءَ بِالْمَالِ جَائِزٌ، وَالْمُسْتَمْتِعَ يَبْتَغِي بِالْمَالِ، فَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُطْلِقِ الِابْتِغَاءَ بِالْمَالِ، وَإِنَّمَا قَالَ: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: ٢٤] فَأَبَاحَ الِابْتِغَاءَ بِالْمَالِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُحْصِنًا غَيْرَ مُسَافِحٍ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُحْصِنًا فَرْجَهُ غَيْرَ زَانٍ مُسَافِحٍ، فَلَا حُجَّةَ فِيهِ، لِأَنَّ مَنِ احْتَجَّ بِهَذَا اللَّفْظِ يَحْتَاجُ أَنْ يُقِيمَ الْحُجَّةَ عَلَى أَنَّهُ مُحْصِنٌ غَيْرُ مُسَافِحٍ، وَلَا يُقَدِّمُ الْمُخَالِفُ عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالصَّلَوَاتِ بِشَرْطِ الطَّهَارَةِ، فَإِذَا قَالَ لَهُمْ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ: إِذَا تَوَضَأْ بِالنَّبِيذِ، فَهُوَ مُتَطَهِّرٌ، وَجَازَ أَنْ يُصَلِّيَ، كَانَ جَوَابُهُمْ عَنْ هَذَا، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ: بِالصَّلَاةِ مُتَطَهِّرِينَ، وَالنَّبِيذُ يُنَجِّسُ وَلَا يُطَهِّرُ، فَمَنِ ادَّعَى أَنَّ النَّبِيذَ يُطَهِّرُ مِنَ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ، فَعَلَيْهِ إِقَامَةُ الدَّلِيلِ، فَكَذَلِكَ جَوَابُنَا لِهَذَا الْمُسْتَدِلِّ أَنْ نَقُولَ: أَحَلَّ اللَّهُ تَعَالَى الِابْتِغَاءَ بِالْمَالِ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونُوا مُحْصَنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ، فَمَنِ ادَّعَى أَنَّهُ مُحْصِنٌ غَيْرُ مُسَافِحٍ، فَعَلَيْهِ إِقَامَةُ الدَّلِيلِ.

1 / 87