وأبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة ونحو ذلك. صرح بذلك الراغب وغيره١.
فلا يلزم من كون الصحبة للقدر المشترك بين القليل والكثير أن يكون الصاحب كذلك، ولا يحسن الاستفهام عند إطلاق لفظ الصاحب كما يحسن عند إطلاق الفعل أو المصدر. وكذلك الحنث في اليمين أيضًا. فإنه إذا حلف أن لا يكون صاحبًا لفلان لم يحنث بصحبته ساعة لطيفة، وهذا هو المأخذ الذي اعتبره المازري في تخصيص الحكم بالعدالة لمن اشتهر من الصحابة دون من قلّت صحبته، أو كان له مجرد الرؤية، فلا يبقى في إدراج من كان له مجرد الرؤية في عداد الصحابة إلا لشرف المنزلة، أعطي من رآه حكم الصحبة.
وقد روى شعبة عن موسى السيلاني وأثنى عليه خيرًا قال:
٢-"أتيت أنس بن مالك ﵁ فقلت: هل بقي من أصحاب رسول الله ﷺ أحد غيرك. قال: بقي ناس من الأعراب قد (رأوه) ٢ فأما من صحبه فلا"٣.