Investigación en los Hadices de Diferencias

Ibn al-Yawzi d. 597 AH
4

Investigación en los Hadices de Diferencias

التحقيق في أحاديث الخلاف

Investigador

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

مُزْجَاةً يُعَوِّلُ أَكْثَرُهُمْ عَلَى أَحَادِيثَ لَا تَصِحُّ وَيُعْرِضُ عَنِ الصِّحَاحِ وَيُقَلِّدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِيمَا يَنْقُلُ ثُمَّ قَدِ انْقَسَمَ الْمُتَأَخِّرُونَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ قَوْمٌ غَلَبَ عَلَيْهِم الكسل وَرَأَوا أَن فِي الْبَحْث تعبا وكلفة فتَعَجَّلُوا الرَّاحَةَ وَاقْتَنَعُوا بِمَا سَطَرَهُ غَيْرُهُمُ وَالْقِسْمُ الثَّانِي قَوْمٌ لَمْ يَهْتَدُوا إِلَى أَمْكِنَةِ الْحَدِيثِ وَعَلِمُوا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ سُؤَالِ مَنْ يَعْلَمُ هَذَا فَاسْتَنْكَفُوا عَنْ ذَلِكَ وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ قَوْمٌ مَقْصُودُهُمُ التَّوَسُّعُ فِي الْكَلَامِ طَلَبًا لِلتَّقَدُّمِ وَالرِّئَاسَةِ وَاشْتِغَالِهِمُ بِالْجَدَلِ وَالْقِيَاسِ وَلَا الْتِفَاتٌ لَهُمْ إِلَى الْحَدِيثِ لَا إِلَى تَصْحِيحِهِ وَلَا إِلَى الطَّعْنِ فِيهِ وَلَيْسَ هَذَا شَأْنُ مَنِ اسْتَظْهَرَ لِدِينِهِ وَطَلَبَ الْوَثِيقَةَ مِنْ أَمْرِهِ وَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ الْأَكَابِرِ من الْفُقَهَاء وَيَقُول فِي تَصْنِيفِهِ عَنْ أَلْفَاظٍ قَدْ أُخْرِجَتْ فِي الصِّحَاحِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ وَيَرُدُّ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ وَيَقُولُ هَذَا لَا يعرف وإِنَّمَا هُوَ لَا يَعْرِفُهُ ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَدِ اسْتَدَلَّ بِحَدِيثٍ زَعَمَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ثُمَّ نَقَلَهُ عَنْهُ مُصَنِّفٌ آخَرُ كَمَا قَالَ تَقْلِيدًا لَهُ ثُمَّ اسْتَدَلَّ فِي مَسْأَلَةٍ فَقَالَ دَلِيلُنَا مَا رَوَى بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ كَذَا ورَأَيْت جُمْهُورَ مَشَايِخِنَا يَقُولُونَ فِي تَصَانِيفِهِمْ دَلِيلُنَا مَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ودَلِيلُنَا مَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ عبد الْعَزِيز بِإِسْنَادِهِ ودليلنا مَا رَوَى ابْنُ بَطَّةَ بِإِسْنَادِهِ وجُمْهُور تِلْكَ الْأَحَادِيثِ فِي الصِّحَاحِ وَفِي الْمُسْنَدِ وَفِي السّنَن غير أَنَّ السَّبَبَ فِي اقْتِنَاعِهِمْ بِهَذَا التَّكَاسُلِ عَن الْبَحْث والْعجب مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ شُغُلٌ سِوَى مَسَائِلِ الْخِلَافِ ثُمَّ قَدِ اقْتَصَرَ مِنْهَا فِي الْمُنَاظَرَةِ عَلَى خَمْسِينَ مَسْأَلَةً وَجُمْهُورُ هَذِهِ الْخَمْسِينَ لَا يَسْتَدِلُّ فِيهَا بِحَدِيثٍ فَمَا قَدْرُ الْبَاقِي حَتَّى يَتَكَاسَلَ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي مَعْرِفَتِهِ - فَصْلٌ وَأَلْوَمُ عِنْدِي مِمَّنْ قَدْ لُمْتُهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ جَمَاعَةٌ مِنْ كِبَارِ الْمُحَدِّثِينَ عَرَفُوا صَحِيحَ النَّقْلِ وَسَقِيمَهُ وَصَنَّفُوا فِي ذَلِكَ فَإِذَا جَاءَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ يُخَالِفُ مَذْهَبَهُمْ بَيَّنُوا وَجْهَ الطَّعْنِ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِمَذْهَبِهِمْ سَكَتُوا عَنِ الطَّعْنِ فِيهِ وَهَذَا ينبيء عَنْ قِلَّةِ دِينٍ وَغَلَبَةِ هَوًى أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ الدَّارَقُطْنِيِّ قَالَ حَدثنَا أَحْمد ابْن مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ

1 / 23