241

Tahdhib de la Lengua

تهذيب اللغة

Editor

محمد عوض مرعب

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Número de edición

الأولى

Año de publicación

٢٠٠١م

Ubicación del editor

بيروت

ونَظَر إليّ أعرابيٌّ كَانَ عهدُه بِي وَأَنا ساهمُ الْوَجْه، ثمّ رَآنِي وَقد ثابَتْ إليَّ نَفسِي، فَقَالَ لي: (نَعِجْتَ أَبَا فلانٍ بَعْدَمَا رَأَيْتُك كالسَّعَف الْيَابِس) . أَرَادَ صَلَحت وسَمِنت.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ فِي قصَّة دَاوُد وَقَول أحد المَلكين اللذَين احْتَكَمَا إِلَيْهِ: ﴿الصِّرَاطِ إِنَّ هَذَآ أَخِى لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِى نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى الْخِطَابِ﴾ (ص: ٢٣) قَالَ أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يزِيد: النَّعْجة عِنْد الْعَرَب: الْبَقَرَة الوحشية، وَحكم الْبَقَرَة عِنْدهم حكم الضَّائنة، وَحكم الظبية حكم الماعزة. والنعجة: الْأُنْثَى من الضَّأْن، وَجَمعهَا نِعاج. وَالْعرب تكني بالنعجة وَالشَّاة عَن الْمَرْأَة، ويسمُّون الثور الوحشيّ شَاة.
وَقَالَ أَبُو خيرة: النَّاعجة من الأَرْض السهلة المستوية، مَكْرُمةٌ للنَّبات تنْبت الرِّمْث. والنواعج والناعجات من الْإِبِل: البِيض الْكَرِيمَة. وجملٌ ناعج وناقة ناعجة. وَقد نَعِج اللونُ الْأَبْيَض يَنْعَج نُعوجًا، وَهُوَ الْبيَاض. وَقَالَ العجاج:
فِي ناعجات من بَياضٍ نَعِجا
ومَنعِج: اسْم مَوضِع.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ أَبُو عمرٍ و: النَّعَج: السِّمَن، يُقَال نَعِجَ هَذَا بعدِي، أَي سَمِن. قَالَ: والنَّعْج: أَن يربوَ وينتفخ. قَالَ: وَقَالَ غَيره: النَّهَج مثله.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الناعجة: الْبَيْضَاء من الْإِبِل، وَيُقَال هِيَ الَّتِي يُصاد عَلَيْهَا نِعاج الْوَحْش.
وَقَالَ ابْن دُريد: النَّعْج: ضرب من سير الْإِبِل. قد نَعجَت الناقةُ نَعْجًا. وَأنْشد:
يَا ربِّ ربَّ القُلُصِ النَّواعجِ
وَقَالَ غَيره: النَّواعج: الْبيض من الْإِبِل.
(بَاب الْعين وَالْجِيم مَعَ الْفَاء)
عجف، عفج، جعف، فجع، جفع، مستعملات
عجف: أَبُو زيد: عَجَفْتُ نَفسِي عَن الطَّعَام أعجِفُها، إِذا حبستَ نفسَك عَنهُ وَأَنت تشتهيه لتُؤْثِر بِهِ غَيْرك. وَلَا يكون العَجْف إلاّ على الْجُوع والشَّهوة.
قلت: وَهُوَ التَّعجيفُ أَيْضا، وَهُوَ قَول الراجز:
لم يَغْذُها مُدٌّ وَلَا نَصيفُ
وَلَا تُميراتٌ وَلَا تعجيفُ
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: عَجَفَت نَفسِي على الْمَرِيض، إِذا أقمتَ على تمريضه. وعَجَفَت نَفسِي على أذَى الْخَلِيل، إِذا لم تخذُلْه. وَقَالَ الراجز:
إنّي وَإِن عَيَّرتِنِي نُحولي
لأَعْجِفُ النفسَ على خليلي
وعجفَت نَفسِي عَنهُ عَجفًا، إِذا احتملتَ عَنهُ وَلم تؤاخذْه. وَقيل التعجيف: سوء الْغذَاء والهزَال. وسيفٌ معجوف، إِذا كَانَ داثرًا لم يُصقَل. وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر:
وكأنّ موضعَ رَحْلها من صُلبها
سَيفٌ تقادمَ عهدُه معجُوفُ
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: العَجَف: غلظ الْعِظَام وعَرَاؤها من اللَّحْم.
وَتقول الْعَرَب: أشدُّ الرِّجَال الأعجَف

1 / 245