Tahdib al-atar
تهذيب الآثار
Editor
محمود محمد شاكر
Editorial
مطبعة المدني
Ubicación del editor
القاهرة
Géneros
فقال إنك اتخذت إبرهيم خليلا وأعطيته ملكا عظيما وكلمت موسى تكليما وأعطيت داود ملكا عظيما وألنت له الحديد وسخرت له الجبال وأعطيت سليمان ملكا عظيما وسخرت له الجن والإنس والشياطين وسخرت له الرياح وأعطيته ملكا لا ينبغى لأحد من بعده وعلمت عيسى التوراة والإنجيل وجعلته يبرىء الأكمة والأبرص ويحيى الموتى بإذنك وأعذته وأمة من الشيطان الرجيم فلم يكن للشيطان عليهما سبيل
فقال له ربه تبارك وتعالى وقد اتخذتك حبيبا وخليلا وهو مكتوب فى التوراة حبيب الرحمن وأرسلتك إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا وشرحت لك صدرك ووضعت عنك وزرك ورفعت لك ذكرك فلا أذكر إلا ذكرت معى وجعلت أمتك خير أمة أخرجت للناس وجعلت أمتك أمة وسطا وجعلت أمتك هم الأولين وهم الآخرين وجعلت من أمتك لا تجوز لهم خطبة حتى يشهدوا أنك عبدى ورسولى وجعلت من أمتك أقواما قلوبهم أناجيلهم وجعلتك أول النبيين خلقا وآخرهم بعثا وأولهم يقضى له وأعطيتك سبعا من المثانى لم أعطها نبيا قبلك وأعطيتك خواتيم سورة البقرة من كنز تحت عرشى لم أعطها نبيا قبلك وأعطيتك الكوثر وأعطيتك ثمانية أسهم الإسلام والهجرة والجهاد والصلاة والصدقة وصوم رمضان والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وجعلتك فتحا وخاتما
فقال النبي صلى الله عليه وسلم فضلنى ربى بست أعطانى فواتح الكلام وخواتيمه وجوامع الحديث وأرسلنى إلى الناس كافة وبشيرا ونذيرا وقذف فى قلوب عدوى الرعب من مسيرة شهر وأحلت لى الغنائم ولم تحل لأحد قبلى وجعلت لى الأرض كلها طهورا ومسجدا
قال وفرض عليه خمسين صلاة فلما رجع إلى موسى قال بم أمرت يا محمد قال بخمسين صلاة
قال ارجع إلى ربك فسله التخفيف فإن أمتك أضعف الأمم فقد لقيت من بنى إسرائيل شدة
قال فرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه فسأله التخفيف فوضع عنه عشرا ثم رجع إلى موسى
فقال بكم أمرت قال بأربعين
Página 441