485

Tahdhib Asma

تهذيب الأسماء واللغات

Editor

مكتب البحوث والدراسات

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1996 AH

Ubicación del editor

بيروت

749 أبو جعفر الترمذي من أصحابنا المتقدمين مذكور في المهذب في باب الآنية وفي أول الديات منسوب إلى ترمذ وفيها ثلاثة أقوال حكاها السمعاني في الأنساب أحدها ترمذ بكسر التاء والميم قال وهو الذي كنا نعرفه قديما والثاني بضمهما جميعا قال وهو الذي يقوله المتقنون وأهل المعرفة والثالث بفتح التاء وكسر الميم قال وهو المتداول عل ألسنة تلك البلدة وكنت أقمت بها اثني عشر يوما قال وهي مدينة قديمة على طرف نهر بلخ الذي يقال له جيحون وخرج منها جماعة كثيرة من العلماء والمشايخ والفضلاء منهم أبو عيسى الترمذي الإمام الحافظ المشهور ومنهم أبو جعفر هذا صاحب الترجمة وهو أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي قال كان فقيها فاضلا ورعا سديد السيرة سكن بغداد وحدث بها عن يحيى بن بكير المصري ويوسف بن علي وكثير بن يحيى وإبراهيم بن المنذر ويعقوب بن حميد بن كاسب

روى عنه أحمد بن كامل القاضي وعبد الباقي بن قانع القاضي وأحمد بن يوسف بن خلاد وغيرهم قال وكان ثقة من أهل العلم والفضل والزهد في الدنيا قال الدارقطني هو ثقة مأمون ناسك

قال السمعاني وذكر الدارقطني عن أبي جعفر الترمذي قال كتبت الحديث تسعا وعشرين سنة وسمعت مسائل مالك وقوله ولم يكن لي حسن رأي في الشافعي فبينما أنا قاعد في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة إذا غفوت غفوة فرأيت النبي عليه السلام في المنام فسألته عن الأئمة إلى أن قلت يا رسول الله اكتب رأي مالك فقال ما وافق حديثي قلت أكتب رأي الشافعي فطأطأ رأسه شبه الغضبان لقولي وقال ليس هذا بالرأي هذا رد على من خالف سنتي فخرجت في أثر هذه الرؤيا إلى مصر وكتبت كتب الشافعي قال الدارقطني ولم يكن للشافعيين بالعراق أرأس منه ولا أشد ورعا

وكان من التقلل في المطعم على حال عظيمة فقرا وورعا وصبرا على الفقر أخبرني إبراهيم بن السري الزجاج يعني أبا إسحاق الزجاج الإمام في العربية أنه كان يجري عليه أربعة دراهم في الشهر وكان لا يسأل أحدا شيئا قال وأخبرني محمد بن موسى بن حماد أنه أخبره أنه تقوت في بضعة عشر يوما بخمس حبات أو قال ثلاث حبات قلت كيف علمت قال لم يكن عندي غيرها فاشتريت بها لفتا فكنت آكل كل يوم واحدة قال السمعاني ولد في ذي الحجة سنة مائتين وتوفي لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين وكذا ذكره الشيخ أبو إسحاق في سنتي مولده ووفاته قال السمعاني ولم يغير شيبه

ومن مفردات أبي جعفر الترمذي النفيسة التي خالفه فيها جمهور الأصحاب جزمه بطهارة شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يطرد فيه الخلاف المعروف في شعر الآدميين المنفصل ومن غرائبه المسألة المذكورة في المهذب أنه لو أرسل سهما على حربي فأصابه وهو مسلم فمات به قال لا شيء على الرامي والأصح الأشهر وجوب دية مسلم مخففة على العاقلة

Página 490