467

El Tahbir para aclarar los significados del Taysir

التحبير لإيضاح معاني التيسير

Editor

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

Editorial

مَكتَبَةُ الرُّشد

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

قال ابن حجر (١): إن النهي عن بيع الأصنام عدم المنفعة المباحة، فعلى هذا إن كانت بحيث إذا كسرت ينتفع بها صاحبها جاز بيعها عند بعض الشافعية والأكثر [١٥٢/ ب] على المنع حملًا للنهي على ظاهره.
قلت: وهو المتعين، وهذا يصرح بأن الأصنام طاهرة كما قلناه، وليست علة النهي النجاسة، وقد بحثنا في أدلة نجاسة ما ذكر معه في سبل (٢) السلام وغيره.
قوله: "أرأيت شحوم الميتة".
أقول: أرأيت بمعنى أخبرنا عن حكمها ثم ذكر لها ثلاث فوائد. والاستصباح استفعال من المصباح وهو السراج، أي: يشعل بها الضوء.
قوله: "هو حرام". الضمير ظاهره عوده إلى ما ذكر من طلاء السفن، وما ذكر معه في معنى هو. أي: الفعل المذكور فيدل على تحريم الانتفاع بشحوم الميتة في أي شيء، ويدل له قوله ﷺ: "قاتل الله اليهود". أي: لعنهم، فإنه تحذير من الحيلة بأن يذاب شحوم الميتة وينتفع بها أو تباع.
وقوله: "أجملوا". أجملت الشحم وجملته إذا أذبته وجملته أكثر استعمالًا ويحتمل أن يعود إلى البيع لهذه الأشياء؛ لأن قول القائل: "أرأيت شحوم الميتة"، أرأيت بيعه لما ذكر فإن السياق في البيع فيدل على تحريمه لا على الانتفاع.
وقدره في فتح الباري: أي: فهل يحل بيعها لما ذكر من المنافع، فإنها مقتضية لصحة البيع، فضمير هو للبيع، وقال: إنه لهذا فسره الشافعي ومن تبعه، قال: ومنهم من حمل هو

(١) في "الفتح" (٤/ ٤٢٥).
(٢) في "سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام" (٥/ ٩ - ١٢) بتحقيقي.

1 / 467