397

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[6] واما الدهرية فالحس هو الذى اعتمدت عليه وذلك انه لما انقطعت الحركات عندها بالجرم السماوى وانقطع به التسلسل ظنت انه قد انقطع بالعقول ما انقطع بالحس وليس كذلك واما الفلاسفة فانهم اعتبروا الاسباب حتى انتهت الى الجرم السماوى ثم اعتبروا الاسباب المعقولة فافضى بهم الامر الى موجود ليس بمحسوس هو علة ومبدأ للوجود المحسوس وهو معنى قوله سبحانه وكذلك نرى ابراهيم ملكوت السماوات والارض الآية واما الاشعرية فانهم جحدوا الاسباب المحسوسة اى لم يقولوا بكون بعضها اسبابا لبعض وجعلوا علة الموجود المحسوس موجودا غير محسوس بنوع من الكون غير مشاهد ولا محسوس وانكروا الاسباب والمسببات وهو نظر خارج عن الانسان بما هو انسان

[7] قال ابو حامد معاندا للفلاسفة فى قولهم فان قيل ان الدليل على ان الجسم لا يكون واجب الوجود [انه ان كان واجب الوجود لم يكن له علة لا خارجه ولا داخله وان كان له علة لكونه مركبا كان باعتبار ذاته ممكنا] وكل ممكن يفتقر الى واجب الوجود قلنا لا يفهم لفظ واجب الوجود وممكن الوجود فكل تلبيساتهم فى هاتين اللفظتين فلنعدل الى المفهوم وهو نفى العلة واثباته فكأنهم يقولون هذه الاجسام لها علة أم لا علة لها فيقول الدهرى لا علة لها فما المستنكر واذا عنى بالامكان والوجوب هذا فنقول انه واجب وليس بممكن وقولهم الجسم ليس يمكن ان يكون واجبا تحكم لااصل له

Página 417