[37] قلت اما انت ان كنت فهمت ما قلناه قبل هذا من ان ههنا اشياء يعمها اسم واحد لا عموم الاسماء المتواطئة ولا عموم الاسماء المشتركة بل عموم الاسماء المنسوبة الى شىء واحد المشككة وان خاصة هذه الاشياء ان ترتقى الى اول فى ذلك الجنس هو العلة الاولى لجميع ما ينطلق عليه ذلك الاسم مثل اسم الحرارة المقولة على النار وعلى سائر الاشياء الحارة ومثل اسم الموجود المقول على الجوهر وعلى سائر الاعراض ومثل اسم الحركة المقول على الحركة فى الموضع وعلى سائر الحركات فليست تحتاج الى توقيف على الخلل الداخل فى هذا القول .
[38] وذلك ان اسم العقل يقال على العقول المفارقة عند القوم بتقديم وتأخير وان فيها عقلا أولا هو العلة فى سائرها وكذلك الامر فى الجوهر والدليل على ان ليس لها طبيعة واحدة مشتركة ان بعضها علة لبعض وما هو علة لشىء فهو متقدم على المعلول وليس يمكن ان تكون طبيعة العلة والمعلول واحدة بالجنس الا فى العلل الشخصية وهذا النوع من المشاركة هو مناقض للمشاركة الجنسية الحقيقية فان الاشياء المشتركة فى الجنس ليس فيها اول هو العلة فى سائرها بل هى كلها فى مرتبة واحدة ولا يوجد فيها شىء بسيط والاشياء المشتركة فى معنى مقول عليها بتقديم وتاخير يجب ضرورة ان يكون فيها أول بسيط .
Página 388