143

Tafsir Safi

التفسير الصافي

Edición

الثانية

Año de publicación

رمضان 1416 - 1374 ش

Regiones
Irán

قد حصلنا لذات الحرية من الخدمة ولذات نعمة الدنيا ثم لا نبالي بما يصيبنا بعد فإنه إذا لم يكن دائما فكأنه قد فنى قل يا محمد أتخذتم عند الله عهدا ان عذابكم على كفركم منقطع غير دائم فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون يعني اتخذتم عهدا أم تقولون بل أنتم في أيهما ادعيتم كاذبون بل ما هو الا عذاب دائم لا نفاد له.

(81) بلى من كسب سيئة وأحطت به خطيئته وقرئ خطيئاته بالجمع، قيل أي استولت عليه وشملت جملة أحواله حتى صار كالمحاط بها لا يخرج عنها شئ من جوانبه.

وفي تفسير الإمام (عليه السلام) السيئة المحيطة به أن تخرجه عن جملة دين الله وتنزعه عن ولاية الله ولا تؤمنه من سخط الله وهي الشرك بالله والكفر به وبنبوة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وولاية علي (عليه السلام) وخلفائه وكل واحدة من هذه سيئة تحيط به أي تحيط بأعماله فتبطلها وتمحقها، قيل وتحقيق ذلك أن من أذنب ذنبا ولم يقلع عنه استجره إلى معاودة مثله والانهماك فيه وارتكاب ما هو أكبر منه حتى يستولي عليه الذنوب ويأخذ بمجامع قلبه فيصير بطبعه مائلا إلى المعاصي مستحسنا إياها معتقدا أن لا لذة سواها مبغضا لمن يمنعه عنها مكذبا لمن ينصحه فيها كما قال الله تعالى ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوءى أن كذبوا بآيات الله فأولئك عاملوا هذه السيئة المحيطة أصحاب النار هم فيها خالدون لأن نياتهم في الدنيا ان لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبدا فبالنيات خلدوا كذا في الكافي عن الصادق (عليه السلام).

وفي التوحيد عن الكاظم (عليه السلام) لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك.

وفي الكافي عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا جحدوا إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.

Página 149