{ مبشرين } بالثواب.
{ ومنذرين } بالعقاب. ولئلا تعليل لإرسال الرسل كما قال تعالى:
أن تقولوا ما جآءنا من بشير ولا نذير
[المائدة: 19].
{ لكن الله يشهد بمآ أنزل إليك } ، الآية، لكن الاستدراك يقتضي تقدم جملة محذوفة لأن لكن لا يبتدأ بها فالتقدير ما روي في سبب النزول وهو أنه لما نزل انا أوحينا إليك قالوا ما نشهد لك بهذا فنزل: لكن الله يشهد، وشهادته تعالى بما أنزله إليه إثباته بإظهار المعجزات كما ثبتت الدعاوي بالبينات.
وقرىء { لكن الله } بالتشديد ونصب الجلالة.
{ أنزله بعلمه } الباء للحال أي ملتبسا بعلمه أي عالما به.
{ إلا طريق جهنم } استثناء من قوله طريقا. وطريقا منفي من حيث المعنى لأن التقدير لم يكن الله مريدا لهدايتهم وإذا انتفت إرادة الهداية انتفت الهداية للطريق وإذا انتفت الهداية انتفت الطريق وهذا على طريق البصريين وأما الكوفيون فالنفي فحسب أولا على الهداية. وتقدم الكلام على لام الجحود في قوله:
وما كان الله ليضيع إيمانكم
[البقرة: 143].
Página desconocida