169

Tafsir Muwatta

تفسير الموطأ للقنازعي

Investigador

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

Editorial

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

قطر

Géneros

بابُ فَضْلِ صَلاَةِ الجَمَاعَةِ، وإعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الإمَامِ، وصَلاَةِ الرَّجُلِ جَالِسًَا * في حَدِيثِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ التَّرْغِيبُ في مُشَاهَدَةِ الجَمَاعَةِ، لِفَضْلِهَا على صَلاَةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ، وإقَامَةُ الجَمَاعَاتِ فَرْضٌ على الكَافَّةِ. * وقَوْلُهُ ﷺ: "لقدْ هَمَمْتُ أنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ" وذَكَرَ الحَدِيثِ إلى آخِرِه، إنَّما قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في مُنَافِقِينَ كَانُوا لا يَشْهَدُونَ الصَّلَواتِ مَعَهُ، فَهَمَّ بِتَحْرِيقِ بِيُوتَهُم عُقُوبَةً لَهُم. وقَوْلُهُ: "لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُم أنَّهُ يَجِدُ عَظْمًَا سَمِينَأ" يعنِي: لَحْمًَا سَمِينًَا يَأْكُلُه في المَسْجِدِ، أَو يَجِدُ فيهِ (مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ) لَجَاءَ إلى المَسْجِدِ. قالَ الأَخْفَشُ (١): المَرَامِي وَاحِدُها مِرْمَاةٌ، وَهِي حَدِيدَةٌ لَها طَرَفٌ كَطَرفِ السِّنَانِ كَانُوا يَلْعَبُونَ بِها في الجَاهِليَّةِ. قالَ أبو المُطَرِّفِ: مَعْنَى هذَا الحَدِيثِ أنَّ أُولَئِكَ المُتَخَلِّفينَ عَنِ الصَّلَاةِ مَعَ النبيِّ ﷺ لَو دُعِيَ أَحَدُهُم إلى طَعَامٍ يَأكُلُه في المَسْجِدِ، أو إلى اللَّعِبِ بالمَرَامِي لأَتَى المَسْجِدَ رَغْبَةً في ذَلِكَ، لا رَغْبَةً مِنْهُ في مُشَاهَدَةِ صَلاَةِ العِشَاءِ، التَّي مَنْ

(١) هو أحمد بن عمران بن سلامة البصري الألهاني المتوفى قبل سنة (٢٥٠)، المحدث الثقة اللغوي، له شرح لغريب الموطأ، وقد وصلنا، ينظر: الجرح والتعديل ١/ ٦٨، ومقدمة تفسير الموطأ لإبن حبيب للدكتور عبد الرحمن بن سليمان بن العثيمين ١/ ٦٨.

1 / 182