498

Tafsir Majmac Bayan

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Regiones
Afganistán
Imperios y Eras
Ghaznávidas

(1) - المستشار لأنها تجتني منه وأشار إليه إشارة أومأ إليه والمشيرة الإصبع التي تسمى السبابة لأنه يشار بها والشارة الهيأة واللباس الحسن لأنه مما يشار إليه لحسنه والتشوير استخراج سير الدابة كالاجتناء .

الإعراب

عن تراض في موضع الحال تقديره فإن أراد متراضيين منهما في موضع جر صفة لتراض «أن تسترضعوا أولادكم» معناه لأولادكم فحذفت اللام لدلالة الاسترضاع عليه من حيث إنه لا يكون إلا للأولاد ولا يجوز دعوت زيدا تريد لزيد لأنه لا يجوز أن يكون مدعوا له إذ معنى دعوت زيدا لعمرو خلاف دعوت زيدا فقط فلا يجوز للالتباس وقوله «بالمعروف» جاز أن يتعلق بسلمتم كأنه قال إذا سلمتم بالمعروف ما آتيتم ويجوز أن يتعلق بأتيتم على حد قولك أتيته بزيد.

المعنى

لما بين سبحانه حكم الطلاق عقبه ببيان أحكام الأولاد الصغار في الرضاع والتربية وما يجب في ذلك من الكسوة والنفقة فقال «والوالدات» أي الأمهات «يرضعن أولادهن» صيغته صيغة الخبر والمراد به الأمر أي ليرضعن أولادهن كقوله «يتربصن بأنفسهن» وجاز ذلك التصرف في الكلام مع رفع الإشكال إذ لو كان خبرا لكان كذبا لجواز أن يرضعن أكثر من حولين أو أقل وقولك حسبك درهم معناه اكتف بدرهم تام وقيل هو خبر بمعنى الأمر وتقديره والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين في حكم الله الذي أوجبه على عبادة فحذف للدلالة عليه وهذا أمر استحباب لا أمر إيجاب والمعنى إنهن أحق برضاعهم من غيرهن بدليل قوله «وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى» ثم بين مدة الرضاع فقال «حولين كاملين» أي عامين تامين أربعة وعشرين شهرا وإنما ذكر كاملين وإن كانت التثنية تأتي على استيفاء العدة لرفع الإبهام الذي يعرض في الكلام فإن الرجل يقول سرت شهرا وأقمت عند فلان سنة وإن كان قد سار قريبا من شهر وأقام قريبا من سنة وفي هذا بيان لأمرين (أحدهما) مندوب (والثاني) فرض فالمندوب وهو أن يجعل الرضاع تمام الحولين والمفروض هو أن المرضعة تستحق الأجرة في مدة الحولين ولا تستحق فيما زاد عليه واختلف في هذا الحد هل هو لكل مولود أو للبعض فقال ابن عباس ليس لكل مولود ولكن لمن ولد لستة أشهر وإن ولد لتسعة أشهر فثلاثة وعشرون وإن ولد لتسعة أشهر فأحد وعشرون يطلب بذلك تكملة ثلاثين شهرا في الحمل والفصال وعلى هذا يدل ما رواه أصحابنا في هذا الباب لأنهم رووا أن ما نقص عن أحد وعشرين شهرا

Página 586